الآية في دلالاتها التفسيرية
للمفسرين العامة اتجاهات متعددة للتعرض للآية ، وإن كان المبنى الرئيسي لهم هو الحصول
على موقف مناسب من العنوان الضخم الذي حددته الآية بوجود من " عنده علم الكتب " هو
عنوان يمكن أن يقدم إغراءات كثيرة في أي صراع مذهبي ، وبالتالي فإن أي صراع مذهبي لا يمكنه
التنصل من مصداق هذه الآية ، ولهذا قد نجد بعض أهل التفسير يمارسون من التعسف في تطويع
مراد الآية بشكل قد يقترب من مقولة الإعراب على طريقة : ( منصوب وعلامة جره الضمة
الظاهرة أوله ! ) وذلك للإشارة إلى حجم التخبط الذي يعتري مقولة بعضهم ، وعملا بمنهجنا
المعتاد فسنحاول هنا أن نسلط الضوء على اتجاهات المفسرين ونخضعها للنقد ، فما وافق الحق
فالحق أحق بأن يتبع ، وما خالفه فما أولانا بمخالفته والأعراض عنه ، والله الموفق المسدد لطريق
الصواب .