يفوقها ، خصوصا إذا ما
كان الحديث يخلو من الدليل الشرعي المتوازن ، المنسجم مع بقية الآيات القرآنية ، والمدعوم بالسنة
الصحيحة الصادرة عن المعصوم ( عليه السلام ) ، وهو الأمر الذي عمد إليه أهل التفسير والحديث
من المدارس المخالفة لمدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وذلك لذودها عن أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) وأولاده من الأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) ، وتابعهم على ذلك محمد حسين فضل الله في
كتابات وأحاديث متعددة صدرت عنه قديما وحديثا .
ومن شأن التأمل الدقيق في مفاد آية الرعد مورد البحث أن يجعلنا نسلط الضوء بشكل
حاسم على كل ما أشرنا إليه من أمور ، ونعي طبيعة المنهج الذي يعتمدونه من أجل سوق الأمة
باتجاه فهم قراني أبتر ، تتعوم فيه المفاهيم ، وتبهم المصاديق ، ليمكن بالتالي تسخير القرآن للمآرب
الطائفية والمذهبي ، وإيجاد وعي تسطيحي قد تراه يمتاز بكمال الدقة في إملائيات القرآن ، ولكنه
أمي في فهم مفاهيمه .
وهذا التأمل هو ما سنحاول إثارته في الأسطر القادمة إن شاء الله تعالى .
من عنده علم الكتاب ؟ — صفحة 56
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص٥٦