الأقل ، ( 1 ) بحيث أنه يقدر - نتيجة لاطمئنانه -
أن يشهد حينما يدعى للشهادة .
على أن هذه الأهلية إن لم تلتزم بوجوب تمتع بمواصفات استثنائية خاصة ، وتصطدم أيضا
بالشهادة على عوالم الجن ، وهؤلاء يدخلون في مقتضياتها ، لتحقق الطلب الإلهي منهم بالعبادة ، مما
يستلزم الثواب العقاب ، ومعها يصبح وجود الشاهد عليهم واجبا ، ولكونهم أمم أمثالكم ، وكذا
الشهادة على عالم الملائكة بما فيهم ملائكة الوحي ، فضلا عن الملائكة الكاتبين لأن الملائكة أمة من
الأمم ، وهذه تدخل في مفاد قوله تعالى : " فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على
هؤلاء شهيدا " ) فأين كل ذلك من فرضية النخبة والطليعة الواعية ؟ ! . ( 2 )
هامش
( 1 ) نقول : على الأقل ، لأننا نلاحظ أن الله لم يستدع الأنبياء كشهداء منفردين ، وجميعهم من أهل العصمة ، وإنما استدعى
الرسول ( ص ) ليكون شاهدا على هؤلاء ، مما يشير إلى أن المطلوب من الشاهد كلما تقدمت منزلته ومرتبته أمر أكثر من العصمة ،
ولكن ما تحدثنا عنه هو في الحدود الدنيا لهذه الأمر .
( 2 ) يشير العلامة الطباطبائي ( رضوان الله تعالى عليه ) إلى اتساع
دائرة الشهادة بحيث أنها تشمل كل ما له تعلق ما بالعمل
فيدخل علاوة على ما أشرنا إليه عالم الزمان والمكان والدين والكتاب . أنظر الميزان في تفسير القرآن 1 : 319 ، مؤسسة الأعلمي
- بيروت ، طبعة 1991 .