وأخيرا فإني أعتقد
أن الآية الكريمة : " ومن يطع الله والرسول فاؤلئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين
والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا " ( 1 ) كفيلة بتبيان الفارق بين الشهداء وغيرهم من
أصحاب الكفاءات التي أشار إليهم صاحب الشبهة ، فعلى أحسن التقادير تكون النخبة والطليعة
الواعية وأصحاب الجهاد والعمل هم من درجة الصالحين ، وهي درجة دون درجة الشهداء مما
يجعلهم يمتازون الواحد عن الآخر . فلا تغفل .
وإذا ما كان الشاهد يحتاج إلى مواصفات من هذا القبيل ، فإن من العبث بمكان أن نفتش
عن شهود لا يمتلكون مواصفات الشهادة في حدودها الدنيا ، فكيف بما
هامش
( 1 ) النساء : 69 .