وتكلمنا أيديهم
وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون " ( 1 ) يظهر لنا أن الشهادة مطلوبة لإتمام الحجة على الناس .
ومن خلال ذلك يتبين لنا أن الشاهد : هو الذي يكون عالما بشكل كامل بالشئ الذي
يستدعي فيه الشهادة ، وكونه عالما يستدعي أن يكون حاضرا حصول الحدث المستشهد عليه مما
يعني حياته في وقت الحدث ويدل عليه قول عيسى بن مريم ( ع ) في القرآن : " ما قلت لهم إلا ما
أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت
الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد " ( 2 ) ، حيث يشير عليه السلام إلى أن دور الشهادة
قد انتفى منه بمجرد أن توفاه الله إليه ، وهذه الآية وآية الأعراف السابقة : " وأشهدهم على
أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا " تشير إلى أن دور الشهادة يستمر ما دامت الحياة ، وأن
يستمر هذا الدور ، فإن طبيعتها تحتاج إلى عدم كتمانها ، بل إن من دواعي حجية الشهادة
الإفصاح عنها وإبرازها ، ولهذا عبر القرآن الكريم : " ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه إثم قلبه
والله بما تعملون
هامش
( 1 ) يس : 65 .
( 2 ) المائدة : 117 .