حديثه عنه حديثا عن يقين ، وبالتالي فهو يحلف على ما تيقن بحدوثه .
ولو تابعنا الحديث القرآني عن مفهوم الشهادة لوجدنا أنه قد عرض له في مستويات متعددة وفي
مواضع عديدة من القرآن الكريم ، فمرة نجد القرآن يسمي الله [ جل وعلا ] بالشاهد على كل
شئ كما في قوله تعالى : ( إن الله كان على كل شئ شهيدا ) ( 1 ) وقوله : " قل ما سألتكم من
أجر فهو لكم إن أجرى إلا على الله وهو على كل شئ شهيد " ( 2 ) ، وأخرى يصفه بأنه هو الذي
يولي دور الشهادة لعباده كما في قوله تعالى : " يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا " ( 3 ) ، والآية الأخيرة
في عين تشخيصها بأن الله هو الذي يولي من يشاء من عباده أمر الشهادة ، فإنها تشخص أيضا أن
النبي ( ص ) قد أولي مهمة القيام بهذا الدور ، ومن خلال الآية القرآنية التالية نستطيع أن نتصور أن
هذا الدور لا يستطيع القيام به كل من هوت نفسه ذلك ، وإنما هو أمر اجتبائي من قبل الله حيث
يقول الله جل وعلا : " يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا
هامش
( 1 ) النساء : 33 .
( 2 ) سبأ : 47 .
( 3 ) الأحزاب : 45 .