بالانحراف والخروج عن الطائفة المحقة .
ومفروغ عنه أن المرجعين الكبيرين ( أعلى الله شأنهما ) لم يتخذا موقفيهما في اعتبار داعية
الانحراف ضالا ومضلا بسبب إثارته الآثمة حول سند الغدير ( 1 ) أو نفيه لعصمة الزهراء ( 2 ) ، أو
أقواله تم النظر إليها ضمن مئات المواقف التي تنكب فيها داعية الانحراف بعيدا عن المذهب ، ولا
أشك بتاتا بأن من ينظر إلى ما نظرنا إليه من مواقف مجانفة للمذهب سوف يجد قرار المرجعية
العليا قد كان في موضعه تماما .
إن ما حدث لا ريب في أنه مؤلم للغاية ، ولا أعلم أن مراجع الطائفة المحقة ( أعلى الله مقامهم
الشريف ) حكمت على أحد بالخروج من المذهب وأعلنت انحرافه عنه ، كما أعلنت هنا ، ولربما
تكون هذه الحالة هي الحالة الوحيدة التي يتم الإعلان عنها ، ولكن حالة الانحراف هذه ليست
بالأمر المستغرب ، فلقد تحدث القرآن عن انحراف إبليس وهو الذي كان يسمى بطاوس
المتعبدين ، وكذا تحدث عن حالة انحراف بلعم بن باعوراء حيث
هامش
( 1 ) الندوة 1 : 422 .
( 2 ) تأملات إسلامية حول المرأة : 8 - 9 .