أسسها أهل البيت عليهم السلام ،
والخروج عنها هو خروج عن المذهب ، ولا يظنن البعض أن تيار الانحراف قد جمع ما بين دفتيه
أكبر مقدار من الأقوال الشاذة ضمن إطار المذهب ، ( 1 ) فالأقوال التي قرأناها واستمعنا لها
بأصواتهم ، لا تمثل حالة خلافية تبقى في دائرة الاجتهاد ، والاجتهاد الآخر ، وإنما هي حالة مخالفات
لبنية المذهب وتركيبته ، وبالتالي لم نك لنستغرب حينما حكمت المرجعية العليا في قم المقدسة
ممثلة بالمرجعين الكبيرين الآيات العظام الشيخ الميرزا جواد التبريزي ، والشيخ الوحيد الخراساني
( حفظهما الله تعالى ) على هذا التيار
هامش
( 1 ) نقول ذلك لأن تيار الانحراف اجتهد في ادعاء أن أقواله لها ما يماثلها لدى علماء الطائفة ، ولا بد لنا هنا من أن نشير إلى
الفرق بين من يضم في أفكاره واحدة أو أكثر من الأفكار الشاذة ويبقى ملتزما في دائرة أساسيات التفكير العقائدي ، وآخر نقب
وبحث في غالبية كتب من تقدم من العلماء فعثر على شواذ أفكارهم أو ما يصلح للتطويع باتجاه الشاذ من التفكير ، فضم هذه
الشواذ إلى مجموعة انحرافاته كي يقول بأن أفكاره ليست من عندياته وإنما هي أقوال العلماء السابقين ، أضف إلى ذلك فإن
المقياس في الحق ليس هو الرجال أيا كانوا طالما خرجوا من دائرة العصمة ، وإنما الأصل هو الحق الذي يعرف تفكير هؤلاء الرجال ،
وملاك هذا الحق هو القرآن وصحيح السنة المعصومة .