خاتمة المطاف
إن دائرة الانحراف ليست متوقفة على قول خالف فيه تيار الانحراف موقفا من مواقف الإمامية
( أعلى الله شأنهم ) كما رأينا في الحديث عن هذه الآيات الشريفة ، وإنما تشكل حالة الخلاف هذه
حلقة من سلسلة متمادية في مخالفة فكر المذهب ورؤاه العقائدية والوجدانية والتاريخية والفقهية ،
ولهذا فليست العقدة تتمثل في أن تيار الانحراف فسر هذه الآية أو تلك بشكل خاطئ ، وإنما في
تسريبهم للأفكار المنحرفة بعنوانها أفكار أهل البيت عليهم السلام ضمن سلسلة طويلة يجب أن
ترى بأكملها ، لا أن تقتطع هنا أو هناك ، كي يقال أن هذا القول ليس فيه درجة الكفر بالمذهب .
إن من المسلم به أن التشيع ليس هوية تصدر من دائرة النفوس أو دائرة الأحوال الشخصية ، وإنما
هو انتماء عقائد لمنظومة محددة من الأفكار والرؤى التي أوجد