الحذر الشديد والورع الكبير في التعامل مع
مسائل الدين وعقائده ، ولن يتم ذلك إلا من خلال الرجوع لأهل البيت عليهم السلام فما جاءنا
منهم بقول صحيح تعبدنا به ، وما جاء عن غيرهم مخالفا لهم رددناه وكفرنا به ، كائنا من كان
قائله والملتزم به ، فالحق هو الذي يعرف الرجال ، ولا يعرف الحق بالرجال كائنا من كانوا ، فيما خلا
أهل بيت العصمة والطهارة فهم مرجع الدين وهم الملاذ من الفتن والبدع ، وما أحسن قول الصادق
من آل محمد عليه السلام حينما قال بشأن التنازع على أمر ما ، بأن يتم التحاكم إلى : من كان
منكم ممن قد روى حديثنا فإني قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه ، فإنما
استخف بحكم الله وعلينا رد ، والراد علينا الراد على الله وهو على حد الشرك .
( 1 ) عصمنا الله وإياك عزيزي القارئ من الضلالة والتخبط بنار الفتن ، وجعلنا من المتمسكين
بشرعة آل محمد عليهم السلام ، وأستميحك في الختام العذر فيما إذا بدر مني هفوة أو زلة ،
وشفيعي في الاعتذار أن غايتي أن أسهم في الرد عن آل محمد عليهم السلام ظلامة لحقت بهم
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 67 ح 10 .