وفي قوله هذا محطات ينبغي أن تستوقفنا ، ومن جملتها :
أ - إن الاضطراب الذي تعرض لذكره لا يعني رواية أهل البيت عليهم السلام فهي متفقة
شكلا ومضمونا كما رأيناه ، وإنما هذا الأمر يتعلق برواية العامة ، وهي ليست حجة في نفسها ،
فكيف يمكن أن تكون حجة في ترك رواية أهل البيت عليهم السلام ؟ .
ب - إن الروايات العامية التي تعرضت للإمام علي عليه السلام في هذا المجال لا تعاني مما
أسماه بالخلل والارتباك ، واختلاف جملها وتعدد مصادرها ، إنما يشير إلى الاستفاضة في رواية
الخبر من جهة ، وتعدد المواضع التي قيلت فيه .
ج - إن الاضطراب الذي اشتملت عليه روايات العامة كان في محاولة ذود تفسير الآية
بعيدا عن الإمام علي عليه السلام ، وهو أمر اعتدنا عليه مع كل الآيات التي نزلت بحق أمير
المؤمنين عليه السلام ، ولو سرنا مع هذه الروايات وجعلناها في نفس مرتبة روايات أهل البيت
عليهم السلام ، فمما لا شك فيه أننا سوف نسقط كل رواية لأهل البيت عليهم السلام بحجة
وجود معارض لها .
د - إننا هنا نلمس وللمرة الثانية في هذا البحث
من عنده علم الكتاب ؟ — صفحة 161
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص١٦١