كتابه الفرق بين المحق والمبطل ، والطاهر والنجس ، والمؤمن والكافر ، وأنه لا يتلو
النبي عند فقده إلا من حل محله صدقا وعدلا وطهارة وفضلا . ( 1 )
هذا وقد تقدمت معنا رواية العياشي عن بريد بن معاوية العجلي ، عن أبي جعفر عليه
السلام قال : الذي على بينة من ربه رسول الله ( ص ) ، والذي تلاه من بعده الشاهد منه أمير
المؤمنين عليه السلام ، ثم * أوصياؤه واحد بعد واحد . ( 2 )
نكتفي بهذا المقدار من الروايات سردناها على عجل دونما استقصاء وحصر ، وهي
تؤكد بمجموعها عامها وخاصها على اختصاص الآية الكريمة بأمير المؤمنين عليه السلام ، وتعدد
طرقها وكثرتها يجبر ضعف ( 3 )
هامش
( 1 ) أمالي المفيد : 145 م 18 ح 5 . الحديث طويل أخذنا موضع الحاجة منه .
( 2 ) تفسير العياشي 2 : 152 ح 11 .
( 1 ) الإحتجاج : 251 .
( 2 ) تفسير العياشي 2 : 152 ح 12 .
* ينبغي أن ننبه إلى حقيقة أن كون الحديث ضعيفا ، لا يعني إسقاطه بالمطلق ، وإنما لا يحتج به في مقام الفتوى ، أما في
المسائل العقائدية وأمثالها ، فمن الواجب الاعتناء به ، خصوصا إذا كانت الفكرة العامة لها مؤيدة بالقرآن وصحيح
الحديث ، وعلى
أقل التقادير لا ينبغي إسقاطها وتكذيبها ، لأن كون الخبر ضعيفا لا يعني أن احتمال الصدق لا وجود له فيه ، ففي بعض الضعاف
يكون الاحتمال كبيرا بحيث أنه لا مجال لترجيح الكذب على الصدق فيه كما في المرسلات أو في الرجال المهملين والمجهولين .