تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من عنده علم الكتاب ؟ — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
( ويتلوه شاهد منه ) إماما ورحمة . ( 1 ) وروى الطبرسي بإسناده إلى أمير المؤمنين قوله : وأما قوله : ( ويتلوه شاهد منه ) فذلك حجة الله أقامها على خلقه ، وعرفهم أنه لا يستحق مجلس النبي إلا من يقوم مقامه ، ولا يتلوه إلا من يكون في الطهارة مثله ، لئلا يتسع لمن ماسه حس الكفر في وقت من الأوقات انتحال الاستحقاق بمقام رسول الله ( ص ) وليضيق العذر على من يعينه على إثمه وظلمه ، إذ كان الله قد حظر على من ماسه الكفر تقلد ما فوضه إلى أنبيائه وأوليائه ، بقوله لإبراهيم : ( لا ينال عهدي الظالمين ) ( 2 ) أي المشركين ، لأنه سمى الظلم شركا بقوله : ( إن الشرك لظلم عظيم ) ( 3 ) فلما علم إبراهيم عليه السلام أن عهد الله تبارك وتعالى اسمه بالإمامة لا ينال عبدة الأصنام ، قال : ( وأجنبني وبني أن نعبد الأصنام ) ( 4 ) . واعلم أن من آثر المنافقين على الصادقين ، والكفار على الأبرار ، فقد افترى إثما عظيما ، إذا كان قد بين في
هامش
( 1 ) تفسير القمي 1 : 325 - 326 . ( 2 ) البقرة : 124 . ( 3 ) لقمان : 13 . ( 4 ) إبراهيم : 35 .