ختم الأنبياء هذا وهذا * ختم الأوصياء في كل باب
ابن عباس ، سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : أعطاني الله خمسا ، وأعطى عليا خمسا ،
أعطاني جوامع الكلم ، وأعطى عليا جوامع الكلام ، وجعلني نبيا ، وجعله وصيا ،
وأعطاني الكوثر ، وأعطاه السلسبيل ، وأعطاني الوحي ، وأعطاه الالهام ، وأسرى
بي إليه ، وفتح له أبواب السماوات والحجب . عبد الرحمن الأنصاري ، قال رسول الله
أعطيت في علي تسعا : ثلاثة في الدنيا ، وثلاثة في الآخرة ، واثنتان أرجوهما له ،
وواحدة أخافها عليه ، فأما الثلاثة في الدنيا فساتر عورتي والقائم بأمر أهلي ووصيي
فيهم ، وأما الثلاثة التي في الآخرة فاني أعطى يوم القيامة لواء الحمد فأدفعه إلى علي بن
أبي طالب فيحمله عني وأعتمد عليه في مقام الشفاعة ويعينني على مفاتيح الجنة ، وأما
اللتان أرجوهما له فإنه لا يرجع من بعدي ضالا ولا كافرا ، وأما التي أخافها عليه فغدر
قريش به من بعدي . الخركوشي في شرف النبي وأبو الحسن بن مهرويه القزويني
واللفظ له : عن الرضا ( ع ) قال النبي صلى الله عليه وآله : يا علي أعطيت ثلاثا لم أعطها ، أعطيت
صهرا مثلي ، وأعطيت مثل زوجتك فاطمة ، وأعطيت مثل ولديك الحسن والحسين .
قال المفجع البصري :
كان مثل النبي زهدا وعلما * وسريعا إلى الوغى أحوذيا
فصل : في مساواته سائر الأنبياء عليهم السلام
سمى الله تعالى سبعة نفر ملكا ، ملك التدبير ليوسف ( رب قد آتيتني من الملك ) ،
وملك الحكم والنبوة لإبراهيم ( فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا
عظيما ) ، وملك العزة والقدرة والقوة لداود ( وشددنا ملكه ) ، وقوله : ( وألنا له
الحديد ) ، وملك الرياسة لطالوت ( ان الله قد بعث لكم طالوت ملكا ) ، وملك الكنوز
لذي القرنين : ( إنا مكنا له في الأرض ) ، وملك الدنيا لسليمان : ( رب هب لي ملكا )
وملك الآخرة لعلي : ( وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا ) . وقد سمى الله تعالى
خمسة نفر صديقين : ( يوسف أيها الصديق ) ، ( واذكر في الكتاب إدريس انه كان
صديقا ) ، ( واذكر في الكتاب إسماعيل انه كان صادق الوعد ) ، ( وأمه صديقة )
يعني مريم ، ( والذي جاء بالصدق وصدق به ) يعني عليا ، وكذلك قوله تعالى :
( والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون ) ، فإخوة يوسف عادوه فصاروا له
منقادين ) ، وأحبه أبوه ( فبشر به فلما أن جاء البشير ) ، وعادى إدريس قومه ( فرفعه
مناقب آل أبي طالب — صفحة 55
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٥٥