فصل : في مساواته النبي صلى الله عليه وآله
النبي صلى الله عليه وآله له الكتاب ، ولعلي السيف والقلم . وللنبي معجزان عظيمان : كلام الله
وسيف علي . وللنبي انشقاق القمر ، ولعلي انشقاق نهروان . أوجب الله على جميع
الأنبياء الاقرار به ( وإذا أخذ الله ميثاق النبيين ) ، وقال في علي : ( واسأل من
أرسلنا ) جعله الله إمام الأنبياء ليلة المعراج ، وجعل عليا إمام الأوصياء ليلة الفراش
ويوم الغدير وغيرهما ركب النبي على البراق ، وركب علي عاتق النبي . وقال فيه :
( بالمؤمنين رؤوف رحيم ) ، وقال في علي : ( وجعلنا لهم لسان صدق عليا ) . قال للنبي
( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) ، وقال لعلي : ( فوقاهم الله شر ذلك
اليوم ) . وأقسم بنفسه : ( والضحى والليل إذا سجى ) ، وأقسم بعلي : ( والفجر
وليال عشر ) . سماه : ( والنجم إذا هوى ) ، ولعلي : ( وعلامات وبالنجم هم يهتدون )
وقال فيه : ( أم يحسدون الناس ) ، وفي علي : ( ومن الناس من يشري نفسه ) .
وقال فيه : ( يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها ) ، وفي علي : ( وأتممت عليكم نعمتي )
وقال فيه : ( الله نور السماوات والأرض ) ، وفي علي : ( يريدون ليطفؤا نور الله )
وقال فيه : ( وما أرسلناك إلا رحمة ) وقال : ( فيه ذكرا رسولا ) ، وفي علي :
( وأنزلنا إليك الذكر ) . وقال فيه : ( على رجل منكم ) ، وفي علي : ( رجال لا تلهيهم
تجارة ) . وقال فيه : ( ثم دنى فتدلى ) ، وكان صلى الله عليه وآله يجد شبه علي في معراجه .
وكانت علامة النبوة بين كتفيه ، وعلامة الشجاعة في ساعدي علي . نزلت الملائكة
يوم بدر بنصرته ( يمددكم ربكم ) ، وكان جبرئيل يقاتل عن يمين علي وميكائيل عن
يساره وملك الموت قدامه . أرسله الله إلى الناس كافة ، وعلي إمام الخلق كلهم . كان
النبي أكرم العناصر ( الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين ) ، وعلي منه وهو
الذي ( خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا ) . وقال فيه : ( ان الذين يؤذون
النبي ويقولون هو إذن ) ، وقال لعلي : ( وتعيها اذن واعية ) . وقال النبي : نصرت
بالرعب ، وقال : يا علي الرعب معك يقدمك أينما كنت .
سهل بن عبد الله عن محمد بن سوار عن مالك بن دينار عن الحسن البصري عن أنس
في حديث طويل سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : أنا خاتم الأنبياء وأنت يا علي خاتم
الأولياء . وقال أمير المؤمنين ( ع ) : ختم محمد الف نبي واني ختمت الف وصي واني
كلفت ما لم يكلفوا . قال ابن حماد :
مناقب آل أبي طالب — صفحة 54
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٥٤