لعلي خاصة : ( الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس ) ، وقال في قصة موسى
( وكتبنا له في الألواح من كل شئ ) ومن للتبعيض ، وقال في قصة عيسى :
( ولابين لكم بعض الذي تختلفون فيه ) بلفظة البعض ، وقال في قصة علي : ( وكل
شئ أحصيناه في امام مبين ) . قال ابن مكي :
فان يكن آدم من قبل الورى * نبي وفي جنة عدن داره
فان مولاي على ذو العلى * من قبله ساطعة أنواره
تاب على آدم من ذنوبه * بخمسة وهو بهم اجاره
وإن يكن نوح بنى سفينة * تنجيه من سيل طمى تياره
فان مولاي علي ذو العلى * سفينة ينجي بها أنصاره
وإن يكن ذو النون ناجى حوته * في اليم كما كضه حضاره
ففي جلندى للأنام عبرة * يعرفها من دله اختياره
ردت له الشمس بأرض بابل * والليل قد تجللت أستاره
وإن يكن موسى رعى مجتهدا * عشرا إلى أن شفه انتظاره
وسار بعد ضره بأهله * حتى علت بالواديين ناره
فان مولاي علي ذو العلى * زوجه واختار من يختاره
وإن يكس عيسى له فضيلة * تدهش من أدهشه انبهاره
من حملته أمه ما سجدت * للات بل شغلها استغفاره
وقال ابن الرومي :
رأيتك عند الله أعظم زلفة * من الأنبياء المصطفين ذوي الرشد
وقال الله تعالى في حق الملائكة : ( يخافون ربهم من فوقهم ) ، وفي حق علي :
( إنا نخاف ربنا ) . سأل جبرئيل الخاتم فحباه ( إنما وليكم الله ) ، وسأل ميكائيل الطعام
فأعطاه ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ) ، وسأل المصطفى الروح ففداه ( ومن
الناس من يشري نفسه ) ، وسأل الله السر والعلانية فأتاه ( الذين ينفقون أموالهم ) .
فردوس الديلمي ، جابر قال النبي : ان الله تعالى يباهي بعلي بن أبي طالب كل يوم
الملائكة المقربين حتى يقولوا : بخ بخ هنيئا لك يا علي ، قال جبرئيل : أنا منكما يا محمد ،
والنبي صلى الله عليه وآله قال : ( أنفسنا وأنفسكم ) . وقال جبرئيل : وما منا إلا له مقام معلوم ،
ومقام علي أشرف وهو منكب النبي صلى الله عليه وآله . وجبرئيل جاوز بلحظة واحدة سبع
سماوات وسبع حجب حتى وصل إلى النبي من عند العرش ما كان لم يقطع في خمسين
مناقب آل أبي طالب — صفحة 58
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٥٨