لداود : ( وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب ) ، وقال لعلي : ( قل كفى بالله شهيدا بيني
وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) . وقال : ( واذكر عبدنا داود ذا الأيدي ) ، وقال في
علي : ( أيدك بنصره وبالمؤمنين ) . وداود خطيب الأنبياء ، وعلي أوتي فصل الخطاب
فقال : ( فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت ) ، وعلي هزم جنود الكفر والبغي .
كان داود سيف طالوت حتى * هزم الخيل واستباح العديا
وعلي سيف النبي بسلع * يوم أهوى بعمرو المشرفيا
فتولى الأحزاب عنه وخلوا * كبشهم ساقطا بحال كديا
أنبأ والوحي ان داود قد * كان بكفيه صانعا هالكيا
وعلي من كسب كفيه قد * أعتق ألفا بذاك كان جزيا
وقال داود : ( ان الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن
أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال ) ، ولما أقام النبي عليا مقامه قالوا نحوه فقال النبي
علي مع الحق والحق مع علي . وقال في الطالوت : ( وزاده بسطة في العلم والجسم ) ،
وكان علي أعلم الأمة وأشجعهم . وقال في طالوت : ( ان الله اصطفاه عليكم ) ، وقال في
علي : ( وفضلنا آل عمران على العالمين ) ، وقال : ( والله يؤتي ملكه من يشاء ويختار )
عطش بنو إسرائيل في غزاة جالوت فقال طالوت : ان الله مبتليكم بنهر ، وهو نهر
فلسطين ، فمن شرب منه فليس مني ، فشربوا منه إلا قليلا منهم وكانوا أربعمائة رجل
وقيل : ثلاثمائة وثلاثة عشر من جملة ثلاثين ألفا ، فقال لهم : لم تطيعوني في شربة ماء
فكيف تطيعوني في الحرب ، فخلفهم ، وعلي أتوه فقالوا : امدد يدك نبايعك ، فقال :
ان كنتم صادقين فاغدوا علي غدا محلقين ، الخبر . قصد جالوت إلى قلع بيت داود فقتل
داود جالوت واستقر الملك عليه ، وطلب أعداء علي قهره فقتلهم وماتوا قبله وبقيت
الإمامة له ولأولاده ( يريدون ليطفؤا نور الله ) . قال ابن علوية :
في قصة الملا الذين نبيهم * سألوا له ملكا أخا أركان
قال النبي فان ربي باعث * طالوت يقدمكم أخا أقران
قالوا وكيف يكون ذاك وليس ذا * سعة ونحن أحق بالسلطان
مناقب آل أبي طالب — صفحة 50
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٥٠