معجزات . وأحيى الله بدعاء موسى قوما ( ثم بعثناكم من بعد موتكم ) ، وأحيى بدعاء
علي سام بن نوح وأصحاب الكهف وبوادي صرصر وغيرها . وذاكر الله موسى في
كتابه في مائة وثلاثين موضعا ، وسمى عليا في كتابه في ثلاثمائة موضع . وقيل
لموسى : ( وقربناه نجيا ) ، وقيل لعلي : ( وجعلنا لهم لسان صدق عليا ) . وكلم الله
موسى تكليما ، وعلي علمه الله تعليما ( الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان ) .
قال المرزكي :
وعلي ناجاه بالطائف الله * ففيما ينافس الزنديق
وسخرت الأرض لموسى حتى خسف بقارون ، ودمر علي على أعداء النبي صلى الله عليه وآله
( انا منهم منتقمون ) . وقال موسى : ( اجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي ) وفي
آية أخرى : ( اخلفني في قومي فقال الله قد أوتيت سؤلك يا موسى ) ، وقال الله ليلة
المعراج : اخلف عليا ، وقال صلى الله عليه وآله : أنت مني بمنزلة هارون من موسى . وسقى الله
موسى من الحجر ( فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ) ، وعلي هو الذي ( خلق من الماء
بشرا ) اثنا عشر إماما . قال المفجع
وأخو المصطفى الذي قلب الصخرة * عن مشرب هناك رويا
بعد أن رام قلبها الجيش جمعا * فرأوا قلبها عليهم أبيا
وأنزل الله على موسى المن والسلوى ، وعلي أعطاه النبي من تفاح الجنة ورمانها
وعنبها وغير ذلك . خاصم موسى وهارون مع فرعون في كثرة خيله ، قال الطبري :
كان الذهلي والبرقي أربعة آلاف رجل وظفرا بهم ، وان محمدا وعليا خاصما اليهود
والنصارى والمجوس والمشركين والزنادقة وقد ظفرا عليهم ( وهو الذي أيدك بنصره )
وكان خصم موسى وهارون : فرعون وهامان وقارون وجنودهم ، وخصماء محمد وعلي
عدد النحل والرمل من الأولين والآخرين . وغرق الله أعداءهما في البحر ( ثم أغرقنا
الآخرين وأنجينا موسى ومن معه أجمعين ) ، وسيلقي الله أعداء محمد وعلي في جهنم :
( ألقيا في جهنم كل كفار عنيد ) وينجيهما وأحباءهما ( ثم ينجي الذين اتقوا ) . وعدو
موسى برص ، ومن عادى عليا برص ، وعدو علي برص ، قال أنس : هذه دعوة علي
خاف موسى من الحية في كبره فقيل : ( خذها ولا تخف ) ، ومزق علي الحية في صغره
وتقول العامة من هذا الوجه : حيدر . خاف موسى وهارون من الاستهزاء فقال :
( لا تخافا انني معكما ) ، ولم يخف محمد وعلي منه ( الله يستهزؤ بهم ) . خاف موسى من
عصاه ( خذها ولا تخف ) ، ولم يخف على من الثعبان وكلمه . كان لموسى عصا ،
مناقب آل أبي طالب — صفحة 44
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٤٤