أخي ، وأنكره جماعة ( يريدون ليطفؤا نور الله ) واعتقدت الشيعة إمامته ( رجال
صدقوا ) . وسموا يوسف ولدا وأخا وعبدا ومعشوقا ، كذلك علي قالت الغلاة : هو
الله ، وقالت الخوارج : هو كافر ، وقالت المرجئة : هو المؤخر ، وقال الشيعة : هو
معصوم مطهر . نظر في يوسف ثمانية : نظر يعقوب بالمحبة فحرم لقاه ( يا أسفا على
يوسف ) ومالك بن الزعر بالحرمة فصار ملكا ( أكرمي مثواه ) والعزيز بالفتوة فوجد
منه الصيانة ( قالت هيت لك قال معاذ الله ) وزليخا بالشهوة ( فسخر منها وقال نسوة
في المدينة ) والمؤمنون بالنبوة ( يوسف أيها الصديق ) ، وكذلك نظر في علي ثمانية :
نظر الكفار بالعداوة ( قالنا مأواهم ذلك لهم خزي ) والمنافقون بالحسد فخسروا ( قل
هل أنبئكم بالأخسرين أعمالا ) والمصطفى بالوصية والإمامة فصار ختنه وصاحب جيشه
( وهو الذي خلق من الماء بشرا ) وسلمان والمقداد بالشفقة فصاروا خواص الصحابة
وسرور الشيعة ( والسابقون السابقون ) والنواصب بالحقارة فضلوا ( إذ تبرأ الذين
اتبعوا من الذين اتبعوا ) والغلاة بالمحل فصاروا من الضلال ( ومن يبتغ غير الاسلام
دينا ) والملاحدة بالكذب فصاروا مبتدعين ( ان الذين يلحدون في آياتنا ) والشيعة
بالديانة فصاروا مقربين ( انظرونا نقتبس من نوركم ) . قال المفجع :
كان راحيل يوسف وأخيه * فضلا القوم ناشيا وفتيا
ومقال النبي في ابنيه يحكي * في ابن راحيل قوله المرويا
كان ذاك الكريم وابنيه سادا * كل من حل في الجنان نجيا
فصل : في مساواته موسى عليهما السلام
ربي موسى في حجر عدو الله فرعون ، وربي علي في حجر حبيب الله محمد . هو
موسى بن عمران ، وعلي آل عمران وقالوا ان اسم أبي طالب عمران . وحفظ الله
موسى في صغره من فرعون وفي كبره من البحر ، وحفظ عليا في صغره من الحية حين
قتلها وفي كبره من الفرات حين أغارها . وكان لموسى انفلاق البحر وهو نيل مصر
( اضرب بعصاك البحر ) ، انشق نهروان بإشارة علي حين يبس . ضرب موسى بعصاه
على البحر وقال : أخرجي أيتها الضفادع ، فخرجت ، وأطاعت الحية والثعبان عليا ،
وذلك أهول . وسخر لموسى الجراد والقمل ، وسخر لعلي حيتان نهروان إذ نطقت
معه وسلمت عليه . وسخر لموسى الدم مفصلات ، وعلي أراق دماء الكفار حتى سموه
الموت الأحمر . وكان موسى صاحب تسع آيات بينات ، وعلي صاحب كذا وكذا
مناقب آل أبي طالب — صفحة 43
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٤٣