تجملت تبغلت * ولو عشت تفيك
وقال الحسين لما وضع الحسن في لحده :
أأدهن رأسي أم تطيب مجالسي * ورأسك معفور وأنت سليب
أو أستمتع الدنيا لشئ أحبه * ألا كل ما أدنى إليك حبيب
فلا زلت أبكي ما تغنت حمامة * عليك وما هبت صبا وجنوب
وما هملت عيني من الدمع قطرة * وما اخضر في دوح الحجاز قضيب
بكائي طويل والدموع غزيرة * وأنت بعيد والمزار قريب
غريب وأطراف البيوت تحوطه * ألا كل من تحت التراب غريب
ولا يفرح الباقي خلاف الذي مضى * وكل فتى للموت فيه نصيب
فليس حريبا من أصيب بماله * ولكن من وارى أخاه حريب
نسيبك من أمسى يناجيك طرفه * وليس لمن تحت التراب نسيب
وله أيضا ( ع ) :
إن لم أمت أسفا عليك فقد * أصبحت مشتاقا إلى الموت
وقال سليمان بن قمه :
ما كذب الله من نعى حسنا * ليس لتكذيب نعيه حسن
كنت خليلي وكنت خالصتي * لكل حي من أهله سكن
أجول في الدار لا أراك وفي * الدار أناس جوارهم غبن
بدلتهم منك ليت انهم * أضحوا وبيني وبينهم عدن
وقال دعبل :
تعز بمن قد مضى سلوة * وان العزاء يسلي الحزن
بموت النبي وقتل الوصي * وذبح الحسين وسم الحسن
وقال منبه الصوفي :
محن الزمان سحائب متراكمة * عين الحوادث بالفواجع ساجمه
فإذا الهموم تراكمتك فسلها * بمصاب أولاد البتولة فاطمة
الصادق ( ع ) بينا الحسن يوما في حجر رسول الله إذ رفع رأسه فقال : يا أبت
ما لمن زارك بعد موتك ؟ فقال : يا بني من اتاني زائرا بعد موتي فله الجنة ومن أتى أباك
زائرا بعد موته فله الجنة ومن اتاك زائرا بعد موتك فله الجنة .
مناقب آل أبي طالب — صفحة 205
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٠٥