بنتم بما بانت على أخواتها * بمنى ليالي النحر والتشريق
يتوارثون الأرض ارث فريضة * ويملكون الناس ملك حقوق
وقال سديف :
أنتم يا بني علي ذووا الحق * وأهلوه والفعال الزكي
بكم يهتدي من الغي والناس * جميعا سواكم أهل غي
منكم يعرف الامام وفيكم * لا أخو تيمها ولا من عدي
وقال ابن حماد :
يا أهل بيت رسول الله انكم * لأشرف الخلق جدا غاب أو آبا
أعطاكم الله ما لم يعطه أحدا * حتى دعيتم لعظم الفضل أربابا
أشباحكم كن في بدو الضلال له * دون البرية خزانا وحجابا
وأنتم الكلمات اللاي لقنها * جبريل آدم عند الذنب إذ تابا
وأنتم قبلة الدين الذي جعلت * للقاصدين إلى الرحمن محرابا
صلى الاله على أرواحكم وسقى * اجداثكم ودق الوسمي سكابا
فصل : في وفاته وزيارته عليه السلام
لما تم من إمارة معاوية عشر سنين وعزم على البيعة ليزيد دس إلى جعدة بنت
الأشعث زوجة الحسن ( ع ) اني مزوجك من يزيد ابني على أن تسمي الحسن وبعث
إليها مائة ألف درهم فقتلته وسمته فسوغها المال ولم يزوجها من يزيد فخلف عليها رجل
من آل طلحة فأولدها . وكان إذا جرى كلام عيروهم وقالوا : يا بني مسمة الأزواج .
كتاب الأنوار أنه قال ( ع ) : سقيت السم مرتين وهذه الثالثة . وقيل : إنه سقي
برادة الذهب . روضة الواعظين في حديث عمر بن إسحاق : ان الحسن قال : لقد
سقيت السم مرارا ، ما سقيت مثل هذه المرة لقد قطعت قطعة قطعة من كبدي فجعلت
اقلبها بعود معي . وفي رواية عبد الله البخاري أنه قال : يا أخي اني مفارقك ولا حق
بربي وقد سقيت السم ورميت بكبدي في الطشت وانني لعارف بمن سقاني ومن أين
دهيت وأنا أخاصمه إلى الله عز وجل ، فقال له الحسين : ومن سقاكه ؟ قال : ما تريد
به ؟ أتريد ان تقتله ان يكن هو هو فالله أشد نقمة منك ، وان لم يكن هو فما أحب
ان يؤخذ بي برئ وفي خبر : فبحقي عليك ان تكلمت في ذلك بشئ وانتظر ما يحدث
الله في . وفي خبر : وبالله اقسم عليك ان لا تهريق في أمري محجمة من دم .
مناقب آل أبي طالب — صفحة 202
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٠٢