وقال عبد الله بن الحسين : ان الإمامة في ولد الحسن والحسين لأنهما سيدا شباب أهل
الجنة وهما في الفضل سواء ألا ان للحسن فضلا بالكبر والتقديم فكان الواجب أن تكون
الإمامة إذا في ولد الأفضل ، فقال الربيع بن عبد الله : ان موسى وهارون
كانا نبيين مرسلين وكان موسى أكبر من هارون وأفضل فجعل الله النبوة في ولد
هارون دون ولد موسى ، وكذلك جعل الله عز وجل الإمامة في ولد الحسين لتجري
في هذه سنن من قبلها من الأمم حذو النعل بالنعل فبلغ ذلك الصادق ( ع ) فقال :
أحسنت يا ربيع ومن ذلك حديث الرضاع . ويستدل من الحساب على أن الإمامة في
أولاد الحسين : ان لفظة الحسين مائة وثمانية وعشرين زيادة بعشر والحسين وأولاده
عشرة . قال القاضي بن قادوس البصري :
هي بيعة الرضوان أبرمها التقى * وأنارها النص الجلي وألجما
ما اضطر جدك في أبيك وصية * وهو ابن عم أن يكون له انتمى
وكذا الحسين وعن أخيه حازها * وله البنون بغير خلف منهما
موسى بن جعفر ، والحسين بن علي في قوله تعالى : ( الذين ان مكناهم في الأرض
أقاموا الصلاة ) قال : هذه فينا أهل البيت . أبو بصير عن الصادق ( ع ) في قوله
تعالى : ( قل إنما يوحى إلي إنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون ) الوصية لعلي
بعدي نزلت مشددة . الباقر ( ع ) في قراءة علي ( ع ) وهو التنزيل الذي نزل به
جبرئيل على محمد : ( فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ) لرسول الله والامام بعده .
الباقر ( ع ) في قوله تعالى : ( لقد سمع الله قول الذين قالوا ) الآية ، قال : هم
يزعمون أن الامام يحتاج منهم إلى ما يحملون إليه ، التباع خمسة ولكل قوم منهم يوم
تباع السلطان ولهم النيران : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ) ، وتباع الشياطين وهم
الملاعين : ( لا تتبعوا خطوات الشيطان ) ، وتباع أئمة الهوى ولهم الردى : ( ولا
تتبعوا أة واء قوم ) ، وتباع الأئمة ولهم الجنة ، فقال في رسول الله ( فمن تبع هداي )
وفي شأن علي : ( واتبعوا النور الذي انزل معه ) ، وفي شأن الأئمة الاثني عشر :
( والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان ) .
لما ورد بسبي الفرس إلى المدينة أراد عمر بيع النساء وأن يجعل الرجال عبيد
العرب وعزم على أن يحملوا العليل والضعيف والشيخ والكبير في الطواف وحول
البيت على ظهورهم ، فقال أمير المؤمنين : ان النبي قال : أكرموا كريم قوم وإن خالفوكم
وهؤلاء الفرس حكماء كرماء فقد ألقوا الينا بالمسلم ورغبوا في الاسلام فقد أعتقت
مناقب آل أبي طالب — صفحة 207
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٠٧