منهم لوجه الله حقي وحق بني هاشم ، فقالت المهاجرون والأنصار : قد وهبنا حقنا
لك يا أخا رسول الله ، فقال : اللهم فاشهد انهم قد وهبوا وقبلت وأعتقت ، فقال عمر :
سبق إليها علي بن أبي طالب ونقض عزمتي في الأعاجم . ورغب جماعة من بنات الملوك
أن يستنكحوهن ، فقال أمير المؤمنين : نخير ولا نكرههن ، فأشار أكبرهم إلى تخيير
شهربانويه بنت يزدجرد فحجبت وأبت ، فقيل لها : أيا كريمة قومها من تختارين من
خطابك وهل أنت راضية بالبعل ؟ فسكتت ، فقال أمير المؤمنين : قد رضيت وبقي
الاختيار بعد سكوتها اقرارها ، فأعادوا القول في التخيير فقالت : لست ممن تعدل
عن النور الساطع والشهاب اللامع الحسين إن كنت مخيرة ، فقال أمير المؤمنين : لمن
تختارين أن يكون وليك ؟ فقالت : أنت ، فأمر أمير المؤمنين حذيفة بن اليمان أن
يخطب ، فخطب وزوجت من الحسين ( ع ) .
قال ابن الكلبي : ولى علي بن أبي طالب حريث بن جابر الحنفي جانبا من المشرق
فبعث بنت يزدجرد بن شهريار بن كسرى فأعطاها علي ابنه الحسين فولدت منه عليا .
وقال غيره : ان حريثا بعث إلى أمير المؤمنين بنتي يزدجرد فأعطى واحدة لابنه الحسين
فأولدها علي بن الحسين وأعطى الأخرى محمد بن أبي بكر فأولدها القاسم بن محمد فهما
ابنا خالة . الحسين بن علي ميزانه من الحساب إمام المسلمين بالحق لتقابلهما في أربعمائة
وسبع وتسعين . قال الزاهي :
يا سادتي يا آل ياسين ومن * عليهم الوحي من الله هبط
لولاكم لم يقبل الفرض ولا * رحنا لبحر العفو من أكرم شط
أنتم ولاة العهد في الذر ومن
هواهم الله علينا قد شرط
ما أحد قايسكم بغيركم ومازج السلسل بالشرب اللمط
إلا كمن ضاهى الجبال بالحصى * أو قايس الأبحر جهلا بالنقط
وقال كشاجم :
آل الرسول فضلتم * فضل النجوم الزاهرة
وبهرتم أعداءكم * بالمأثرات السايرة
ولكم من الشرف * البلاغة والحلوم الوافرة
وإذا تفوخر بالعلى * فيكم علاكم فاخره
وقال البشنوي :
يا ناصبي بكل جهدك فاجهد * اني علقت بحب آل محمد
مناقب آل أبي طالب — صفحة 208
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٠٨