تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب آل أبي طالب — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
منهم لوجه الله حقي وحق بني هاشم ، فقالت المهاجرون والأنصار : قد وهبنا حقنا لك يا أخا رسول الله ، فقال : اللهم فاشهد انهم قد وهبوا وقبلت وأعتقت ، فقال عمر : سبق إليها علي بن أبي طالب ونقض عزمتي في الأعاجم . ورغب جماعة من بنات الملوك أن يستنكحوهن ، فقال أمير المؤمنين : نخير ولا نكرههن ، فأشار أكبرهم إلى تخيير شهربانويه بنت يزدجرد فحجبت وأبت ، فقيل لها : أيا كريمة قومها من تختارين من خطابك وهل أنت راضية بالبعل ؟ فسكتت ، فقال أمير المؤمنين : قد رضيت وبقي الاختيار بعد سكوتها اقرارها ، فأعادوا القول في التخيير فقالت : لست ممن تعدل عن النور الساطع والشهاب اللامع الحسين إن كنت مخيرة ، فقال أمير المؤمنين : لمن تختارين أن يكون وليك ؟ فقالت : أنت ، فأمر أمير المؤمنين حذيفة بن اليمان أن يخطب ، فخطب وزوجت من الحسين ( ع ) . قال ابن الكلبي : ولى علي بن أبي طالب حريث بن جابر الحنفي جانبا من المشرق فبعث بنت يزدجرد بن شهريار بن كسرى فأعطاها علي ابنه الحسين فولدت منه عليا . وقال غيره : ان حريثا بعث إلى أمير المؤمنين بنتي يزدجرد فأعطى واحدة لابنه الحسين فأولدها علي بن الحسين وأعطى الأخرى محمد بن أبي بكر فأولدها القاسم بن محمد فهما ابنا خالة . الحسين بن علي ميزانه من الحساب إمام المسلمين بالحق لتقابلهما في أربعمائة وسبع وتسعين . قال الزاهي : يا سادتي يا آل ياسين ومن * عليهم الوحي من الله هبط لولاكم لم يقبل الفرض ولا * رحنا لبحر العفو من أكرم شط أنتم ولاة العهد في الذر ومن هواهم الله علينا قد شرط ما أحد قايسكم بغيركم ومازج السلسل بالشرب اللمط إلا كمن ضاهى الجبال بالحصى * أو قايس الأبحر جهلا بالنقط وقال كشاجم : آل الرسول فضلتم * فضل النجوم الزاهرة وبهرتم أعداءكم * بالمأثرات السايرة ولكم من الشرف * البلاغة والحلوم الوافرة وإذا تفوخر بالعلى * فيكم علاكم فاخره وقال البشنوي : يا ناصبي بكل جهدك فاجهد * اني علقت بحب آل محمد
مناقب آل أبي طالب — صفحة 208 | ابن شهر آشوب / لجنة من أساتذة النجف الأشرف