قال ابن حماد :
سعى في قتله الرجس ابن هند * ليشفي منه أحقادا وغما
وأطمع فيه جعدة أم عبس * ولم يوف بها فسقته سما
وله أيضا :
لمن ذا من بني الزهراء أبكي * بدمع هامر ودم غزير
أللمسموم بالأحقاد أبكي * أم المقتول ذي النحر النحير
وقال العلوي :
شاعوا بقتل علي وسط قبلته * حقدا وثنوا بسم لابنه الحسن
وأظهروا ويلهم رأس الحسين على * رمح يطاف به في سائر المدن
هذا لان رسول الله جدهم * أوصى بحفظهم في السر والعلن
وقال الصقر البصري :
لو أن عينك عاينت بعض الذي * ببنيك حل لقد رأيت فظايعا
اما ابنك الحسن الزكي فإنه * لما مضيت سقوه سما ناقعا
هروا به كبدا لديك كريمة * منه وأحشاءا به وأضالعا
وسقوا حسينا بالطفوف على الظما * كأس المنية فاحتساها جارعا
قتلوه عطشانا بعرصة كربلا * وسبوا حلائلة وخلف ضائعا
جسدا بلا رأس يمد على الثرى * رجلا له ويكف أخرى نازعا
ربيع الأبرار عن الزمخشري ، والعقد عن ابن عبد ربه : انه لما بلغ معاوية موت
الحسن بن علي سجد وسجد من حوله وكبر وكبروا معه فدخل عليه ابن عباس فقال
له : يا ابن عباس أمات أبو محمد ؟ قال : نعم رحمه الله وبلغني تكبيرك وسجودك أما والله
ما يسد جثمانه حفرتك ولا يزيد انقضاء أجله في عمرك ، قال : حسبته ترك صبية صغارا
ولم يترك عليهم كثير معاش . فقال : ان الذي وكلهم إليه غيرك ، وفي رواية : كنا
صغارا فكبرنا ، قال : فأنت تكون سيد القوم ، قال : أما أبو عبد الله الحسين بن
علي باق فلا . قال الفضل بن عباس :
أصبح اليوم ابن هند آمنا * ظاهر النخوة إذ مات الحسن
رحمة الله عليه إنما * طالما أشجى ابن هند وارن
استراح القوم منه بعده * إذ ثوى رهنا لأجداث الزمن
مناقب آل أبي طالب — صفحة 203
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٢٠٣