عليك ، قال : هذا جبرئيل يخبرني ان الله زوجك فاطمة وأشهد على تزويجها أربعين الف
ملك وأوحى الله إلى شجرة طوبى أن انثري عليهم الدر والياقوت ، فابتدرن إليه الحور
العين يلتقطن في أطباق الدر والياقوت وهن يتهادينه بينهن إلى يوم القيامة ، وكانوا
يتهادون ويقولون هذه تحفة خير النساء . وفي رواية ابن بطة عن عبد الله : فمن
أخذ منه يومئذ شيئا أكثر من صاحبه أو أحسن افتخر به على صاحبه إلى يوم القيامة .
ابن مردويه في كتابه باسناده عن علقمة قال : لما تزوج علي فاطمة تناثر ثمار
الجنة على الملائكة . عبد الرزاق باسناده إلى أم أيمن في خبر طويل عن النبي : وعقد
جبرئيل وميكائيل في السماء نكاح علي وفاطمة ، فكان جبرئيل المتكلم عن علي
وميكائيل الراد عني .
وفي حديث خباب بن الأرت : ان الله تعالى أوحى إلى جبرئيل : زوج النور من
النور ، وكان الولي الله ، والخطيب جبرئيل ، والمنادي ميكائيل ، والداعي إسرافيل ،
والناثر عزرائيل ، والشهود ملائكة السماوات والأرضين ، ثم أوحى إلى شجرة طوبى
أن انثري ما عليك فنثرت الدر الأبيض والياقوت الأحمر والزبرجد الأخضر واللؤلؤ
الرطب ، فبادرن الحور العين يلتقطن ويهدين بعضهن إلى بعض .
الصادق ( ع ) في خبر : انه دعاه رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : ابشر يا علي فان الله قد
كفاني ما كان من همتي تزويجك ، أتاني جبرئيل ومعه من سنبل الجنة وقرنفلها فتناولتهما
وأخذتهما فشممتهما فقلت : ما سبب هذا السنبل والقرنقل ؟ قال : ان الله أمر سكان
الجنة من الملائكة ومن فيها أن يزينوا الجنان كلها بمغارسها وأشجارها وثمارها
وقصورها ، وأمر ريحها فهبت بأنواع العطر والطيب ، وأمر حور عينها بالقراءة فيها
طه ويس وطواسين وحم وعسق ، ثم نادى مناد من تحت العرش : ألا ان اليوم يوم
وليمة علي ألا اني أشهدكم اني زوجت فاطمة من علي رضى مني ببعضهما لبعض ، ثم بعث
الله سبحانه سحابة بيضاء فقطرت من لؤلؤها وزبرجدها ويواقيتها ، وقامت الملائكة
فنثرن من سنبلها وقرنفلها ، وهذا مما نثرت الملائكة . إلى آخر الخبر . قال ديك الجن
أول خلق جاء فيها خاطبا * إلى النبي جائيا وذاهبا
جبريل حتى تم تزويج النبي * بقدرة الله العظيم من علي
فلاحت الأنوار منه الساطعة * وصف أملاك السماء السابعة
وقام جبريل عليهم يخطب * فتمم الله لهم ما طلبوا
ثم قضى الله إلى الجنان * ان عجن من دانية الأغصان
مناقب آل أبي طالب — صفحة 124
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص١٢٤