يشاء ) ، فزادوا علي ، فسألتهم عنها فقالوا : هذه امنا فضة جارية الزهراء عليها السلام
ما تكلمت منذ عشرين سنة إلا بالقرآن .
معقل بن يسار ، وأبو قبيل ، وابن إسحاق ، وحبيب بن أبي ثابت ، وعمران بن
حصين ، وابن غسان ، والباقر ( ع ) ، مع اختلاف الروايات واتفاق المعنى : ان
النسوة قلن : يا بنت رسول الله خطبك فلان وفلان فردهم أبوك وزوجك عائلا فدخل
رسول الله فقالت : يا رسول الله زوجني عائلا ، فهز رسول الله بيده معصمها وقال
لا يا فاطمة ولكن زوجتك أقدمهم سلما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما ، أما علمت
يا فاطمة انه أخي في الدنيا والآخرة ، فضحكت وقالت : رضيت يا رسول الله . وفي
رواية أبي قبيل : لم أزوجك حتى أمرني جبرئيل . وفي رواية عمران بن الحصين ،
وحبيب بن ثابت : اما اني قد زوجتك خير من أعلم . وفي رواية ابن غسان : زوجتك
خيرهم . وفي كتاب ابن شاهين ، عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن عكرمة قال
النبي : أنكحتك أحب أهلي إلي . قال العبدي :
إذا أتته البتول فاطم تبكي * وتوالي شهيقها والزفيرا
اجتمعن النساء عندي وأقبلن * يطلن التقريع والتعييرا
قلن ان النبي زوجك اليوم * عليا بعد معيلا فقيرا
قال يا فاطم اصبري واشكري الله * فقد نلت منه فضلا كبيرا
أمر الله جبرئيل فنادى * معلنا في السماء صوتا جهيرا
اجتمعن الأفلاك حتى اذاما * وردوا بيت ربنا المعمورا
قام جبرئيل خاطبا يكثر التحميد * لله جبل والتكبيرا
خمس أرضي لها حلال فصيره * على الخلق دونها مبرورا
نثرت عند ذاك طوبى وللحور * من المسك والعبير نثيرا
فصل : في تزويجها عليها السلام
قد اشتهر في الصحاح بالأسانيد عن أمير المؤمنين ( ع ) ، وابن عباس ، وابن
مسعود ، وجابر الأنصاري ، وأنس بن مالك ، والبراء بن عازب ، وأم سلمة ، بألفاظ
مختلفة ومعاني متفقة ، ان أبا بكر وعمر خطبا إلى النبي ( ص ) مرة بعد أخرى فردهما .
مناقب آل أبي طالب — صفحة 122
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص١٢٢