وروى أحمد في الفضائل عن بريدة : ان أبا بكر وعمر خطبا إلى النبي صلى الله عليه وآله فاطمة
فقال : انها صغيرة . وروى ابن بطة في الإبانة : انه خطبها عبد الرحمن فلم يجبه .
وفي رواية غيره أنه قال : بكذا من المهر ، فغضب صلى الله عليه وآله ومد يده إلى حصى فرفعها
فسبحت في يده وجعلها في ذيله فصارت درا ومرجانا يعرض به جواب المهر ، ولما
خطب علي ( ع ) قال : سمعتك يا رسول الله تقول : كل سبب ونسب منقطع إلا سبي
ونسبي ، فقال النبي : اما السبب فقد سبب الله واما النسب فقد قرب الله وهش وبش
في وجهه وقال : ألك شئ أزوجك منها ؟ فقال : لا يخفى عليك حالي ان لي فرسا وبغلا
وسيفا ودرعا ، فقال : بع الدرع .
وروي له أتى سلمان إليه وقال : أجب رسول الله ، فلما دخل عليه قال : ابشر
يا علي فان الله قد زوجك بها في السماء قبل أن أزوجكها في الأرض ولقد أتاني ملك
وقال : ابشر يا محمد باجتماع الشمل وطهارة النسل ، قلت : وما اسمك ؟ قال : نسطائيل
من موكلي قوائم العرش سألت الله هذه البشارة وجبرئيل على أثري .
أبو بريدة عن أبيه ، ان عليا خطب فاطمة فقال له النبي : مرحبا وأهلا ، فقيل
لعلي : يكفيك من رسول الله إحداهما ، أعطاك الأهل وأعطاك الرحب قال الأصفهاني
أمن بسيدة النساء قضى له * ربي فأصبح أسعد الأختان
من بعد خطاب أتوه فردهم * ردا بين مضمر الأشجان
فأبان منعهما وقال صغيرة * تزويجها في سنها لم يان
حتى إذا خطب الوصي أجابه * من غير تورية ولا استيذان
فالله زوجه وأشهد في العلا * أملاكه وجماعة السكان
والله قدر نسله من صلبه * فلذا لأحمد لم يكن بنتان
تاريخ بغداد بالاسناد عن بلال بن حمامة : اطلع النبي ( ص ) ووجهه مشرق كالبدر
فسأل ابن عوف عن ذلك فقال : بشارة أتتني من ربى لأخي وابن عمي وابنتي والله
زوج عليا بفاطمة وأمر رضوان خازن الجنان فهز شجرة طوبى فحملت رقاعا بعدد
محبي أهل بيتي : وأنشأ من تحتها ملائكة من نور ، ودفع إلى كل ملك صكا براءة من
النار بأخي وابن عمي وابنتي فكاك رقاب رجال ونساء من أمتي . وفي رواية : أنه يكون
في الصكوك براءة من العلي الجبار لشيعة علي وفاطمة من النار .
ابن بطنة وابن المؤذن والسمعاني في كتبهم بالاسناد عن ابن عباس وأنس بن مالك
قالا : بينما رسول الله جالس إذ جاء علي ، فقال : يا علي ما جاء بك ؟ قال : جئت أسلم
مناقب آل أبي طالب — صفحة 123
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص١٢٣