فصل : في الهواتف في المنام أو من الأصنام
( لهم البشرى في الحياة الدنيا ) . في حديث مازن بن العصفور الطائي انه لما
نحر عتيرة سمع من صنمه :
بعث نبي من مضر * فدع تحيتا من حجر
ثم نحر في يوم آخر نحرة أخرى فسمع منه :
هذا نبي مرسل * جاء بخير منزل
أبو عميس قال : سمعت قريش في الليل هاتفا على أبي قبيس يقول :
إذا أسلم السعدان يصبح بمكة * محمد لا يخشى خلاف المخالف
فلما أصبحوا قال أبو سفيان : من السعدان ؟ قيل : سعد بكر وسعد تميم . ثم
سمع في الليلة الثانية :
أيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرا * ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف
أجيبا إلى داع الهدى وتمنيا * على الله في الفردوس خير زخارف
فلما أصبحوا قال أبو سفيان : هو سعد بن معاذ وسعد بن عبادة .
قال تميم الداري : أدركني الليل في بعض طرقات الشام فلما اخذت مضجعي قلت
أنا الليلة في جوار هذا الوادي فإذا مناد يقول : عذ بالله فان الجن لا تجير أحدا على
الله قد بعث نبي الأميين رسول الله وقد صلينا خلفه بالحجون وذهب كيد الشياطين
ورميت بالشهب فانطلق إلى محمد رسول رب العالمين .
سعد بن جبير قال : قال سواد بن قارب : نمت على جبل من جبال السراة ( 1 )
فأتاني آت وضربني برجله وقال : قم يا سواد بن قارب ( أتاك رسول من لوي بن غالب )
فلما استويت أدبر وهو يقول :
عجبت للجن وأرجاسها * ورحلها العيس بأحلاسها
تهوي إلى مكة تبغي الهدى * ما صالحوها مثل أنجاسها
فعدت فنمت فضربني برجله فقال مثل الأول فأدبر قائلا :
عجبت للجن وتطلابها * ورحلها العيس بأقتابها
تهوي إلى مكة تبغي الهدى * ما صادقوها مثل كعذابها
هامش
( 1 ) السراة تضاف إلى قبائل وفي كل منها ؟ قرى وجبال وسراة الطائف غورها مكة ونخدها
ديار هوازن .