سلمان : انه مرض أبو طالب فعاده الرسول صلى الله عليه وآله فقال : سل ربك أن يعافيني
فقال : اللهم اشف عمي ، فقام أبو طالب كأنه انشط من عقال .
واستسقى صلى الله عليه وآله عمرو بن أخطب فأتاه بجمجمة ( 1 ) فيها ماء وفيها شعرة فأخذها
وقال : جملك الله ، فرأى بعد ثلاث وتسعين سنة أسود الرأس والجسد .
جعفر بن نسطور الرومي : كنت مع النبي صلى الله عليه وآله في غزوة تبوك فسقط من يده
السوط فنزلت عن جوادي فرفعته ودفعته إليه فنظر إلي وقال : يا جعفر مد الله في
عمرك مدا ، فعاش ثلاثمائة وعشرين سنة .
وقوله صلى الله عليه وآله للنابغة وقد مدحه : لا يفضض الله فاك ، فعاش مائة وثلاثين سنة كلما
سقطت له سن نبتت له أخرى أحسن منها . ذكره المرتضى في الغرر .
وعن ميمونة ان عمرو بن الحمق سقى النبي لبنا فقال : اللهم أمتعة بشبابه ، فمرت
عليه ثمانون سنة لم ير شعرة بيضاء .
ومر النبي صلى الله عليه وآله بعبد الله بن جعفر وهو يصنع شيئا من طين من لعب الصبيان
فقال : ما تصنع بهذا ؟ قال : أبيعه ، قال : وما تصنع بثمنه ؟ قال : أشتري رطبا فآكله
فقال له النبي : اللهم بارك له في صفقة يمينه ، فكان يقال ما اشترى شيئا قط إلا ربح فيه
فصار أمره إلى أن يمثل به فقالوا : عبد الله بن جعفر الجواد ، وكان أهل المدينة
يقترض بعضهم من بعض إلى أن يأتي عطاء عبد الله بن جعفر .
أبو هريرة : أتيت النبي بتميرات فقلت : ادع لي بالبركة فيهن ، فدعا ثم قال :
اجعلهن في المزود ، قال : فلقد حملت منها كذا وكذا وسقا ( 2 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله في ابن عباس : اللهم فقهه في الدين ، الخبر ، فخرج بحرا في العلم
وحبرا للأمة .
وقال أمير المؤمنين ( ع ) : بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى اليمن فقلت : يا رسول الله
تبعثني وأنا حدث السن ولا علم لي بالقضاء ، قال رسول الله : فانطلق فان الله سيهدي
قلبك ويثبت لسانك ، قال علي ( ع ) : فما شككت في قضاء بين اثنين .
في نزهة الابصار ان النبي قال لسعد : اللهم أسدد رميته وأجب دعوته ، وذلك أنه
كان يرمي ، فيقال انه تخلف يوم القادسية عن الوقعة لفترة عرضت له فقال فيه الشاعر
هامش
( 1 ) الجمجمة بالضم : القدح من خشب .
( 2 ) قال الأزهري : الوسق ستون صاعا بصاع النبي صلى الله عليه وآله والصاع خمسة أرطال وثلث ،
فالوسق على هذا الحساب مائة وستون منا .