يأتيك الخبر . فراع ذلك فيروز وهاله وعاد إلى باذان فأخبره فقال له بأذان : كيف
وجدت نفسك حين دخلت عليه ؟ فقال : والله ما هبت أحدا كهيبة هذا الرجل .
فوصل الخبر بقتله في تلك الليلة من تلك الساعة فأسلما جميعا وظهر العنسي ( 1 ) من
افتراه من الكذب فأرسل صلى الله عليه وآله إلى فيروز : اقتله قتله الله ، فقلته .
والفرس أخبرها عن قتل صاحبها * پرويز إذ جاءه فيروز في شغل
جابر بن عبد الله : لما قتل العرنيون ( 2 ) راعي النبي صلى الله عليه وآله دعا عليهم فقال : اللهم
عم عليهم الطريق ، قال : فعمى عليهم حتى أدركوهم واخذوهم .
روت العامة عن الصادق ( ع ) وعن ابن عباس انه لما نزل ( والنجم ) قال عتبة بن أبي
لهب : كفرت بالنجم إذا هوى وبالنجم إذا تدلى ، وفي رواية انه اناه أو طلق
ابنته وتفل في وجهه وقال : كفرت بالنجم ورب النجم ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : اللهم
سلط عليه كلبا من كلابك ، فخرج في سفر الشام مع قريش فلما نزلوا تحت دبر
حذرهم الديراني من الأسود فقال أبو لهب : يا معشر قريش أعينوني الليلة فانى أخاف
على ابني دعوة محمد فجعلوه في وسطهم فأتى أسد معه زئير وقال : هذا عتبة بن أبي لهب
خرج من مكة مستخفيا زعم أنه يقتل محمدا ، فافترسه ولم يأكله ، وفي ذلك يقول
حسان بن ثابت :
سائل بني الأشعر إذ جئتهم * ما كان انباء بنى واسع
لا وسع الله له قبره * بل ضيق الله على القاطع
رمى رسول الله من بينهم * دون قريش رمية القاذع
فاستوجب الدعوة منهم بما * بين للناظر والسامع
ان سلط الله به كلبه * يمشي الهوينا مشية الخادع
حتى أتاه وسط أصحابه * وقد علتهم سنة الهاجع
فالتقم الرأس بيافوخه * والنخر منه فغرة الجائع
ثم علا بعد بأنيابه * منعفرا وسط دم ناقع
من يرجع العام إلى أهله * فما أكيل السبع بالراجع
قد كان هذا لكم عبرة * للسيد المتبوع والتابع
وحكى الحكم بن العاص مشية رسول الله مستهزءا فقال صلى الله عليه وآله : فلتكن
هامش
( 1 ) العنس أبو قبيلة من اليمن
( 2 ) العرينة كجهينة بطن من بجيلة منهم العرينون المرتدون .