وشق له من اسمه لجلاله * فذو العرش محمود وهذا محمد
وأشركه في ذكره جل ذكره * تخلد في الجنات فيمن تخلدوا
أغر عليه للنبوة خاتم * من الله مشهود يلوح ويشهد
وقال غيره :
محمد خير من يمشي على قدم * ممن برى الله من انس ومن جان
هو الذي قدر الله القضاء له * ألا يكون في خلقه ثان
هو الذي امتحن الله القلوب به * عما تجمجم من كفر وايمان ( 1 )
وقال آخر :
لبست رداء الفخر في صلب آدم * فما تنتهي إلا إليك المفاخر
ولله بدر في السماء منور * وأنت لنا بدر على الأرض زاهر
فصل : في حفظ الله تعالى له من المشركين وكيد ؟ الشياطين
جابر بن عبد الله : ان النبي صلى الله عليه وآله نزل تحت شجرة فعلق بها سيفه ثم نام ، فجاء
أعرابي فأخذ السيف وقام على رأسه فاستيقظ النبي فقال : يا محمد من يعصمك الآن
مني ؟ قال : الله تعالى ، فرجف وسقط السيف من يده . وفي خبر آخر انه بقي جالسا
زمانا ولم يعاقبه النبي صلى الله عليه وآله .
الثمالي في تفسير قوله : ( يا أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم ) إذ هم قوم ان
القاصد إلى النبي كان دغثور بن الحارث فدفع جبرئيل في صدره فوقع السيف من يده
فأخذه رسول الله وقام على رأسه فقال : ما يمنعك مني ؟ فقال : لا أحد وأنا أعهد أن
لا أقاتلك أبدا ولا أعين عليك عدوا ، فأطلقه . فسئل بعد انصرافه عن حاله ؟ قال :
نظرت إلى رجل طويل أبيض دفع في صدري فعرفت انه ملك . ويقال : انه أسلم
وجعل يدعو قومه إلى الاسلام .
حذيفة وأبو هريرة : جاء أبو جهل إلى النبي صلى الله عليه وآله وهو يصلي ليطأ على رقبته
فجعل ينكص على عقبيه فقيل له : مالك ؟ قال : ان بيني وبينه خندقا من نار مهولا
ورأيت ملائكة ذوي أجنحة ، فقال النبي : لو دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا عضوا
فنزل ( أفرأيت الذي ينهئ ) الآيات .
ابن عباس : ان قريشا اجتمعوا في الحجر فتعاقدوا باللات والعزى ومناة لو رأينا
هامش
( 1 ) نجمجم : تخفى .