ابنته عاتكة ، وهشام بن عمرو بن لوي بن غالب ، وأبو البختري بن هشام ، وزمعة بن
الأسود بن المطلب وقال هؤلاء السبعة : أخرقها ( 1 ) الله ، وعزموا أن يقطعوا يمين
كاتبها وهو منصور بن عكرمة بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار فوجدوها شلاه ؟
فقالوا : قطعها الله ، فأخذ النبي صلى الله عليه وآله في الدعوة ، وفي ذلك يقول أبو طالب :
ألا هل أتى بخدينا صنع ربنا * على نأيهم والله بالناس أرود
فيخبرهم ان الصحيفة مزقت * وان كل ما لم يرضه الله يفسد
يراوحها إفك وسحر مجمع * ولم تلق سحرا آخر الدهر يصعد
وقال أيضا :
وقد كان من أمر الصحيفة عبرة * متى ما يخبر غائب القوم يعجب
محا الله منها كفرهم وعقوقهم * وما نقموا من ناطق الحق معرب
وأصبح ما قالوا من الامر باطلا * ومن يختاق ما ليس بالحق يكذب
وأمسى ابن عبد الله فينا مصدقا * على سخط من قومنا غير معتب
وله أيضا :
تطاول ليلي بهم نصب * ودمعي كسح السقاء السرب ( 2 )
ولعب قصي بأحلامها * وهل يرجع الحلم بعد اللعب ( 3 )
ونفى قصي بني هاشم * كنفي الطهاة لطاف الحطب ( 4 )
وقول لأحمد أنت امرؤ * خلوق الحديث ضعيف النسب
ألا ان أحمد قد جاءهم * بحق ولم يأتهم بالكذب
على أن إخواننا وازروا * بني هاشم وبني المطلب
هما اخوان كعظم اليمين * أمرا علينا لعقد الكرب
فيا لقصي ألم تخبروا * بما قد خلا من شؤون العرب
فلا تمسكن بأيديكم * بعيد الأنوق لعجب الذنب ( 5 )
هامش
( 1 ) أي الصحيفة .
( 2 ) السح : الصب والسيلان من فوق ، وفي نسخة سفح تقول سنح الدمع : أرسله ، والدم
أراقه ، والسرب بالتحريك : الماء السائل .
( 3 ) قصي كسمي : قصي بن كلاب .
( 4 ) الطهاة : جمع طاهي وهو الطباخ .
( 5 ) الأنوق : العذاب والعجب ( وزان فلس ) من كل دابة ما ضمت عليه الورك من
أصل الذنب .