أحدا حام حولها .
أصل
المشهور بين أصحابنا أن الامر بالشيئين أو الأشياء على وجه التخيير يقتضي
إيجاب الجميع ، لكن تخييرا ، بمعنى أنه لا يجب الجميع ، ولا يجوز الاخلال
بالجميع ، وأيها فعل كان واجبا بالأصالة . وهو اختيار جمهور المعتزلة .
وقالت الأشاعرة : الواجب واحد لا بعينه ، ويتعين بفعل المكلف .
قال العلامة ( 1 ) - رحمه الله - ونعم ( 2 ) ما قال : " الظاهر أنه لا خلاف بين
القولين في المعنى ، لان المراد بوجوب الكل على البدل أنه لا يجوز للمكلف
الاخلال بها أجمع ، ولا يلزمه ( 3 ) الجمع بينها ، وله الخيار في تعيين أيها شاء .
والقائلون بوجوب واحد لا بعينه عنوا به هذا ، فلا خلاف ( 4 ) معنوي بينهم . نعم
هاهنا مذهب تبرأ كل واحد من المعتزلة والأشاعرة منه ونسبه كل منهم ( 5 ) إلى
صاحبه واتفقا على فساده ، وهو : أن الواجب واحد معين عند الله تعالى غير
معين عندنا ، إلا أن الله تعالى يعلم أن ما يختاره ( 6 ) المكلف هو ذلك المعين ( 7 ) عنده
تعالى .
ثم إنه أطال الكلام في البحث ( 8 ) عن هذا القول . وحيث كان بهذه المثابة فلا
فائدة لنا مهمة في إطالة ( 9 ) القول في توجيهه ورده . ولقد أحسن المحقق - رحمه الله -
حيث قال ( 10 ) بعد نقل الخلاف في هذه المسألة : " وليست المسألة كثيرة الفائدة " .
هامش
1 - نهاية الأصول - ورقه 66 ، ص ، س 3 ( خطى )
2 - نعم - ب
3 - لا يلزم - ب
4 - إذ لا خلاف - ج
5 - منهما - ب
6 - يختار المكلف - ب
7 - ذلك المتعين - ب
8 - البحث في الكلام - ب
9 - في القول - الف
10 - معارج الأصول ، ص 72 .