الاستعمال ، أما مع التفاوت ( 1 ) بالتبادر وعدمه أو بما أشبه هذا من علامات الحقيقة
والمجاز ، فلا . وقد بينا ثبوت التفاوت .
وأما احتجاجه على أنه في العرف الشرعي للوجوب ، فيحقق ما ادعيناه ، إذ
الظاهر أن حملهم له على الوجوب إنما هو لكونه له لغة ، ولأن تخصيص ذلك بعرفهم
يستدعي تغيير اللفظ عن موضوعه اللغوي ، وهو مخالف للأصل . هذا ، ولا يذهب
عليك أن ما ادعاه ( 2 ) في أول الحجة ، [ من ] استعمال ( 3 ) الصيغة للوجوب والندب
في القرآن والسنة ، مناف لما ذكره ( 4 ) من حمل الصحابة كل امر ورد في القرآن
أو السنة على الوجوب ، فتأمل ! .
احتج الذاهبون إلى التوقف : بأنه لو ثبت كونه موضوعا لشئ من المعاني ،
لثبت بدليل ، واللازم منتف ، لان الدليل إما العقل ، ولا مدخل له ، وإما
النقل ، وهو إما الآحاد ، ولا يفيد العلم ، أو التواتر ، والعادة تقتضي بامتناع عدم
الاطلاع على التواتر ممن يبحث ويجتهد في الطلب . فكان الواجب أن لا يختلف
فيه .
والجواب : منع الحصر ، فان ههنا قسما آخر ، وهو ثبوته بالأدلة التي
قدمناها ، ومرجعها إلى تتبع مظان استعمال اللفظ والامارات الدالة على المقصود
به عند الاطلاق .
حجة من قال بالاشتراك بين ثلاثة أشياء ( 5 ) : استعماله فيها ، على حذو ما سبق
في احتجاج السيد " ره " على الاشتراك بين الشيئين . والجواب ، الجواب .
وحجة ( 6 ) القائل بأنه للقدر المشترك بين الثلاثة وهو الاذن ، كحجة من قال
بأنه ( 7 ) لمطلق الطلب : وهو القدر ( 8 ) المشترك بين الوجوب والندب . وجوابها كجوابها .
هامش
1 - اما التفاوت - ب
2 - ان ادعاءه - الف - ب
3 - استعمال - الف - ب
4 - لما ذكرنا - ب
5 - الأشياء - ب
6 - حجة - الف
7 - انه - الف - ب
8 - قدر - ب