تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين وملاذ المجتهدين — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
البحث الثاني في النواهي أصل اختلف ( 1 ) الناس في مدلول صيغة النهي حقيقة ، على نحو اختلافهم في الامر . والحق أنها حقيقة في التحريم ، مجاز في غيره ، لأنه المتبادر منها في العرف العام عند الاطلاق ، ولهذا يذم العبد على فعل ما نهاه المولى عنه بقوله : لا تفعله ، والأصل عدم النقل ، ولقوله تعالى : " وما نهيكم عنه فانتهوا " ( 2 ) ، أوجب سبحانه الانتهاء عما نهى الرسول ، صلى الله عليه وآله ، عنه ، لما ثبت من أن الامر حقيقة في الوجوب ، وما وجب الانتهاء عنه حرم فعله . وما يقال : من أن هذا مختص بمناهي الرسول ، صلى الله عليه وآله ، وموضع النزاع هو الأعم ، فيمكن الجواب عنه : بأن تحريم ما نهى عن الرسول ، صلى الله عليه وآله ، يدل بالفحوى ( 3 ) على تحريم ما نهى الله تعالى ( 4 ) عنه . مع ما في احتمال الفصل من البعد ، هذا . واستعمال النهي في الكراهة شايع في أخبارنا المروية عن الأئمة عليهم السلام ، على نحو ما قلناه في الامر . أصل واختلفوا في أن ( 5 ) المطلوب بالنهي ما هو ؟ . فذهب الأكثرون إلى أنه هو الكف
هامش
1 - اختلفوا - ب 2 - سورة الحشر ، 7 . 3 - بالفهوى - ب 4 - ليس في - الف - ج 5 - ان ليس في - ج