البحث الثاني
في
النواهي
أصل
اختلف ( 1 ) الناس في مدلول صيغة النهي حقيقة ، على نحو اختلافهم في الامر .
والحق أنها حقيقة في التحريم ، مجاز في غيره ، لأنه المتبادر منها في العرف العام
عند الاطلاق ، ولهذا يذم العبد على فعل ما نهاه المولى عنه بقوله : لا تفعله ،
والأصل عدم النقل ، ولقوله تعالى : " وما نهيكم عنه فانتهوا " ( 2 ) ، أوجب
سبحانه الانتهاء عما نهى الرسول ، صلى الله عليه وآله ، عنه ، لما ثبت من أن الامر
حقيقة في الوجوب ، وما وجب الانتهاء عنه حرم فعله .
وما يقال : من أن هذا مختص بمناهي الرسول ، صلى الله عليه وآله ، وموضع
النزاع هو الأعم ، فيمكن الجواب عنه : بأن تحريم ما نهى عن الرسول ، صلى الله
عليه وآله ، يدل بالفحوى ( 3 ) على تحريم ما نهى الله تعالى ( 4 ) عنه . مع ما في احتمال
الفصل من البعد ، هذا . واستعمال النهي في الكراهة شايع في أخبارنا المروية
عن الأئمة عليهم السلام ، على نحو ما قلناه في الامر .
أصل
واختلفوا في أن ( 5 ) المطلوب بالنهي ما هو ؟ . فذهب الأكثرون إلى أنه هو الكف
هامش
1 - اختلفوا - ب
2 - سورة الحشر ، 7 .
3 - بالفهوى - ب
4 - ليس في - الف - ج
5 - ان ليس في - ج