( 9 ) باب مالا يجوز من نكاح الرجل أم امرأته
22 - وحدثني يحيى عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، أنه قال ، سئل زيد بن ثابت عن
رجل تزوج امرأة ، ثم فارقها قبل أن يصيبها . هل تحل له أمها ؟ فقال زيد بن ثابت : لا ،
الأم مبهمة . ليس فيها شرط . وإنما الشرط في الربائب .
23 - وحدثني عن مالك ، عن غير واحد ، أن عبد الله بن مسعود استفتى وهو بالكوفة ،
عن نكاح الأم بعد الابنة ، إذا لم تكن الابنة مست . فأرخص في ذلك . ثم إن ابن مسعود
قدم المدينة . فسأل عن ذلك ، فأخبر أنه ليس كما قال . وإنما الشرط في الربائب . فرجع
ابن مسعود إلى الكوفة ، فلم يصل إلى منزله ، حتى أتى الرجل الذي أفتاه بذلك . فأمره أن
يفارق امرأته .
قال مالك ، في الرجل تكون تحته المرأة ، ثم ينكح أمها فيصيبها ، إنها تحرم عليه امرأته .
ويفارقهما جميعا . ويحرمان عليه أبدا . إذا كان قد أصاب الأم . فإن لم يصب الأم ، لم تحرم
عليه امرأته ، وفارق الأم .
وقال ماكل ، في الرجل يتزوج المرأة ، ثم ينكح أمها فيصيبها : إنه لا تحل له أمها أبدا .
ولا تحل لأبيه ، ولا لابنه . ولا تحل له ابنتها ، وتحرم عليه امرأته .
قال مالك : فأما الزنا فإنه لا يحرم شيئا من ذلك . لان الله تبارك وتعالى قال - وأمهات
هامش
22 - ( يصيبها ) يجامعها . ( الأم مبهمة ) أي لا تحل بحال .
23 - ( مست ) أي جومعت .