2 - وحدثني عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن قبيصة بن ذؤيب ، أن عمر بن الخطاب
فرض للجد ، الذي يفرض الناس له اليوم .
3 - وحدثني عن مالك ، أنه بلغه عن سليمان بن يسار أنه قال : فرض عمر بن الخطاب ،
وعثمان بن عفان ، وزيد بن ثابت ، للجد مع الاخوة ، الثلث .
قال مالك : والامر المجتمع عليه عندنا ، والذي أدركت عليه أهل العلم ببلدنا ، أن الجد ،
أبا الأب ، لا يرث مع الأب دنيا ، شيئا . وهو يفرض له مع الولد الذكر ، ومع ابن الابن
الذكر ، السدس فريضة . وهو فيما سوى ذلك ، ما لم يترك المتوفى أما أو اختار لأبيه ، يبدأ
بأحد إن شركه بفريضة مسماة فيعطون فرائضهم . فإن فضلي من المال السدس فما فوقه ،
فرض للجد السدس فريضة .
قال مالك : والجد ، والإخوة للأب والأم ، إذا شركهم أحد بفريضة مسماة . يبدأ بمن
شركهم من أهل الفرائض . فيعطون فرائضهم . فما بقي بعد ذلك للجد والاخوة من شئ ،
فإنه ينظر أي ذلك أفضل لحظ الجد ، أعطيه الثلث مما بقي له وللاخوة . أو يكون بمنزلة
رجل من الاخوة ، فيما يحصل له ولهم ، يقاسمهم بمثل حصة أحدهم ، أو السدس من رأس المال
كله . أي ذلك كان أفضل لحظ الجد ، أعطيه الجد . وكان ما بقي بعد ذلك للاخوة للأب
والأم . للذكر مثل حظ الأنثيين . إلا في فريضة واحدة . تكون قسمتهم فيها على غير ذلك .
وتلك الفريضة : امرأة توفيت . وتركت زوجها ، وأمها ، وأختها لأمها وأبيها ، وجدها .
فللزوج النصف . وللأم الثلث . وللجد السدس . وللأخت للأم والأب النصف . ثم يجمع
الموطأ — صفحة 511
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
ص٥١١