فلم يفضل شئ بعد ذلك فيشترك بنو الأب والأم في هذه الفريضة ، مع بنى الأم في ثلثهم .
فيكون للذكر مثل حظ الأنثى . من أجل أنهم كلهم إخوة المتوفى لأمه . وإنما ورثوا
بالأم . وذلك أن الله تبارك وتعالى قال في كتابه - وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة
وله أخ أو أخت فلك واحد منهما السدس . فان كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في
الثلث - فلذلك شركوا في هذه الفريضة . لأنهم كلهم إخوة المتوفى لأمه .
( 6 ) باب ميراث الإخوة للأب
قال مالك : الامر المجتمع عليه عندنا أن ميراث الإخوة للأب ، إذا لم يكن معهم أحد
من بنى الأب والأم ، كمنزلة الإخوة للأب والأم ، سواء . ذكرهم كذكرهم . وأنثاهم
كأنثاهم . إذ أنهم لا يشركون مع بنى الأم في الفريضة ، التي شركهم فيها بنو الأب والأم .
لأنهم خرجوا من ولادة الأم التي جمعت أولئك .
قال مالك : فإن اجتمع الإخوة للأب والأم ، والإخوة للأب ، فكان في بنى الأب والأم
ذكر ، فلا ميراث لاحد من بنى الأب . وإن لم يكن بنو الأب والأم إلا امرأة واحدة ، أو أكثر من ذلك من الإناث ، ذكر معهن ، فإنه يفرض للأخت الواحدة . للأب والأم ، النصف .
ويفرض للأخوات للأب ، السدس . تتمة الثلثين فإن كان مع الأخوات للأب ذكر ،
هامش
( كلالة ) أي لا والد ولا ولد .
( ميراث الإخوة للأب )
( خرجوا من ولادة الأم ) أي أنها لم تلدهم الأم .