( 5 ) باب ميراث الإخوة للأب والأم
قال مالك : الامر المجتمع عليه عندنا ، أن الإخوة للأب والأم لا يرثون مع الولد الذكر
شيطا ، ولا مع ولد الابن الذكر شيطا . ولا مع الأب دنيا شيئا . وهم يرثون مع البنات وبنات
الأبناء ، ما لم يترك المتوفى جدا أبا أب ، ما فضل من المال . يكونون فيه عصبة . يبدأ بمن
كان له أصل فريضة مسماة . فيعطون فرائضهم . فإن فضل بعد ذلك فضل . كان للاخوة
للأب والأم . يقتسمونه بينهم على كتاب الله . ذكرانا كانوا أو إناثا . للذكر مثل حظ
الأنثيين . فإن لم يفضل شئ ، فلا شئ لهم .
قال : وإن يترك المتوفى أبا ، ولا جدا أبا أب ، ولا ولدا ، ولا ولد ابن ، ذكرا كان
أو أنثى ، فإنه يفرض للأخت الواحدة للأب والأم ، النصف . فإن كانتا اثنتين ، فما فوق
ذلك من الأخوات للأب والأم ، فرض لهما الثلثان . فإن كان معهما أخ ذكر ، فلا فريضة
لاحد من الأخوات . واحدة كانت أو أكثر من ذلك . ويبدأ بمن شركهم بفريضة مسماة .
فيعطون فرائضهم . فما فضل بعد ذلك من شئ ، كان بين الإخوة للأب والأم ، للذكر
مثل حظ الأنثيين . إلا في فريضة واحدة فقط . لم يكن لهم فيها شئ فاشتركوا فيها مع
بنى الأم في ثلثهم . وتلك الفريضة هي امرأة توفيت . وتركت زوجها ، وأمها ، وإخوتها
لأمه ، إخوتها لأمها وأبيها . فكان لزوجها النصف . ولأمها السدس . ولإخوتها لأمها الثلث .
هامش
( ميراث الإخوة للأب والأم )
( دنيا ) أي قربا . احترازا . من الجلد . أبي الأب . ( ما فضل من المال ) مفعول يرثون .