أما إنك تترك التي لو ماتت وهو حي ، كان إياها يرث . فجعل أبو بكر السدس بينهما .
6 - وحدثني عن مالك ، عن عبد ربه بن سعيد ، أن أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث
ابن هشام ، كان لا يفرض إلا للجدتين .
قال مالك : الامر المجتمع عليه عندنا ، الذي لا اختلاف فيه ، والذي أدركت عليه
أهل العلم بلدنا ، أن الجدة أم الأم ، لا ترث مع الأم دنيا ، شيئا . وهي فيما سوى ذلك
يفرض لها السدس ، فريضة . وأن الجدة أم الأب ، لا ترث مع الأم ، ولا مع الأب شيئا .
وهي فيما سوى ذلك يفرض لها السدس ، فريضة . فإذا اجتمعت الجدتان ، أم الأب وأم الأم ،
وليس للمتوفى دونهما أب ولا أم . قال مالك : فإني سمعت أن أم الأم ، إن كانت أقعدهما ،
كان لها السدس ، دون أم الأب . وإن كانت أم الأب أقعدهما ، أو كانتا في القعدد من
المتوفى ، بمنزلة سواء . فإن السدس بينهما ، نصفان .
قال مالك : ولا ميراث لاحد من الجدات . إلا للجدتين . لأنه بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
ورث الجدة . ثم سأل أبو بكر عن ذلك . حتى أتاه الثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه ورث
الجدة . فأنفذه لها . ثم أتت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب . فقال لها : ما أنا بزائد في
الفرائض شيئا . فإن اجتمعتما ، فهو بينكما . وأيتكما خلت به فهو لها .
قال مالك : ثم لم نعلم أحد ورث غير جدتين . منذ كان الاسلام إلى اليوم .
هامش
6 - ( أقعدهما ) أقربها .