تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 1005

مساهمون:

ص١٠٠٥
" ختامه مسك وفى ذلك فليتنافس المتنافسون " ( 83 / سورة المطففين / آية 26 ) المراكز الأولى لدائرة العلم الاسلامي من نوابغ علماء الاسلامي من نوابغ علماء المسلمين في القرن الثاني عشر ، مفخرة الهند العلامة الواسع النظر ، الغزير المعرفة ، المبارك الانتاج ، ولى الله أحمد بن عبد الرحمين الدهلوي ( 114 - 1176 ) وكان هذا الامام الجليل يرى أن علم الفقه والفتاوى في عصر الخلفاء الراشدين يدور على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، وأنه كان واسطة العقد في تثبيت السنة ، وأسير عليها ، وتوجيه الأمة في وجهتها . وكان يعينه على ذلك فقهاء الصحابة مثل ابنه عبد الله ، وعالم بني هاشم عبد الله بن العباس بن عبد الملك ، وأبي هريرة ، وأنس بن مالك ، وجابر بن عبد الله ، وأضرابهم . فكأنه هؤلاء المركز الأول لدائرة العلم الاسلامي . وبعد عصر الصحابة اضطلع بأعباء هذا العمل الجليل فقهاء التابعين السبعة : سعيد بن المسيب المخزومي ، وعروة بن الزبير بن العوام ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي ، وخارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري ، وسيمان بن يسار الهلالي ، وسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب . وهذا هو المركز الثاني . وبعد هؤلاء ، تلاميذهم ، من أمثال محمد بن شهاب الزهري ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وزيد بن أسلم العدوي مولى أمير المؤمنين عمر ، وربيعة الرأي التيمي أبو عبد الرحمن مولى آل المنكدر التيميين ، وأبى الزناد عبد الله بن ذكوان المدني مولى بنى أمية ، ونافع مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب . وهذه الطبقة هي المركز الثالث لدائرة المعارف الاسلامية . ويرى علامة الهند أن الامام مالك بن أنس اليحصبي ورث علم هؤلاء كلهم .