" ختامه مسك وفى ذلك فليتنافس المتنافسون "
( 83 / سورة المطففين / آية 26 )
المراكز الأولى
لدائرة العلم الاسلامي
من نوابغ علماء الاسلامي
من نوابغ علماء المسلمين في القرن الثاني عشر ، مفخرة الهند العلامة الواسع النظر ، الغزير المعرفة ، المبارك
الانتاج ، ولى الله أحمد بن عبد الرحمين الدهلوي ( 114 - 1176 )
وكان هذا الامام الجليل يرى أن علم الفقه والفتاوى في عصر الخلفاء الراشدين يدور على أمير المؤمنين
عمر بن الخطاب ، وأنه كان واسطة العقد في تثبيت السنة ، وأسير عليها ، وتوجيه الأمة في وجهتها .
وكان يعينه على ذلك فقهاء الصحابة مثل ابنه عبد الله ، وعالم بني هاشم عبد الله بن العباس بن عبد الملك ،
وأبي هريرة ، وأنس بن مالك ، وجابر بن عبد الله ، وأضرابهم .
فكأنه هؤلاء المركز الأول لدائرة العلم الاسلامي .
وبعد عصر الصحابة اضطلع بأعباء هذا العمل الجليل فقهاء التابعين السبعة : سعيد بن المسيب المخزومي ،
وعروة بن الزبير بن العوام ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود
الهذلي ، وخارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري ، وسيمان بن يسار الهلالي ، وسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب .
وهذا هو المركز الثاني .
وبعد هؤلاء ، تلاميذهم ، من أمثال محمد بن شهاب الزهري ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وزيد بن أسلم
العدوي مولى أمير المؤمنين عمر ، وربيعة الرأي التيمي أبو عبد الرحمن مولى آل المنكدر التيميين ، وأبى الزناد
عبد الله بن ذكوان المدني مولى بنى أمية ، ونافع مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب .
وهذه الطبقة هي المركز الثالث لدائرة المعارف الاسلامية .
ويرى علامة الهند أن الامام مالك بن أنس اليحصبي ورث علم هؤلاء كلهم .
الموطأ — صفحة 1005
مساهمون: محمد فؤاد عبد الباقي
ص١٠٠٥