تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 1007

مساهمون:

ص١٠٠٧
ومن الصوفية ذو النون المصري . ولا يوجد اليوم كتاب ، من كتب أهل عصر مالك ، غير الموطأ . والامام البخاري إذا وجد حديثا متصلا مرفوعا مالك لا يعدل عنه إلى غيره ، إلا إذا لم يكن على شرطه ، فيورد له شواهد . ومبنى فقه الامام مالك على حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ، مسندا كان ذلك الحديث أو مرسل ثقات . وبعده على قضايا عمر . وبعده على فتاوى عبد الله بن عمر ، وعمله . وبعد ذلك على فتاوى سائر الصحابة ، والفقهاء السبعة في المدينة ( الذين ذكرنا أسماءهم آنفا ) ، وأبي سلمة ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري ، وأبى بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي ، وأبى بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم الأنصاري ، وأمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز بن مروان . أما اختيار مالك لعمل عبد الله بن عمر بن الخطاب ، فلان أكابر الصحابة شهدوا له بالاستقامة وبالتفوق في هذا الامر على سائر الصحابة ( الذين بقوا بعد الفتنة ) . قال حذيفة : لقد تركنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يوم توفى ، وما منا أحد إلا وقد غير عما كان علين إ إلا عمر ، وعبد الله بن عمر . وقالت أم المؤمنين عائشة : ما رأينا ألزم للامر الأول من عبد الله . وقال محمد بن علي بن أبي طالب ( المعروف بابن الحنفية ) : كان عبد الله بن عمر خير هذه الأمة . وقال جابر بن عبد الله : إذا سركم أن تنظروا إلى أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لم يغيروا ولم يبدلوا فانظروا إلى عبد الله بن عمر . وروى الحاكم في كتابه المستدرك على الصحيحين ( والحاكم معدود من الشيعة المعتلين ) أن جعفر الصادق روى عن أبيه محمد الباقر عن جده على زين العابدين عن أبيه الحسين بن علي بن أبي طالب أنه قال : عبد الله بن عمر أزهد القوم وأصوبهم رأيا . وقال نافع : لو رأيت ابن عمر يتتبع آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم لقلت : إن هذا لمجنون .