5 - وحدثني عن مالك ، أنه بلغه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم : أن مسكينا سألها وهي
صائمة وليس في بيتها إلا رغيف . فقالت لمولاة لها : أعطيه إياه فقالت : ليس لك ما تفطرين
عليه . فقالت : أعطيه إياه . قالت ففعلت . قالت : فلما أمسينا أهدى لنا أهل بيت . أو انسان .
ما كان يهدى لنا ، شاة وكفنها . فدعتني عائشة أم المؤمنين فقالت : كل من هذا . هذا خير
من قرصك .
6 - وحدثني عن مالك ، قال : بلغني أن مسكينا استطعم عائشة أم المؤمنين وبين يديها
عنب . فقالت لإنسان : خذ حبة فأعطه إباها . فجعل ينظر إليها ويعجب . فقالت عائشة :
أتعجب ؟ كم ترى في هذه الحبة من مثقال ذرة ؟
( 2 ) باب ما جاء في التعفف عن المسألة
7 - وحدثني عن مالك عن ابن شهاب ، عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن أبي سعيد الخدري ،
أن ناسا من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم . ثم سألوه فأعطاهم . حتى نفد ما عنده
ثم قال ( ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم . ومن يستعف يعفه الله . ومن يستغن
يغنه الله . ومن يتصبر يصبره الله . وما أعطى أحد عطاء هو خير وأوسع من الصبر ) .
أخرجه البخاري في : 24 - كتاب الزكاة ، 5 - باب الاستعفاف عن المسئلة .
ومسلم في : 12 - كتاب الزكاة ، 42 - باب فضل التعفف والصبر ، حديث 124 .
هامش
5 - ( وكفنها ) قال في المشارق : قيل ما يغطيها من الأفراص والرغف .
7 - ( نفد ) أي فرغ . ( يستعفف ) أي يطلب العفة عن السؤال . ( يعفه الله ) أي يصونه عن
ذلك ، أو يرزقه العفة . أي الكف عن الحرام . ( ومن يستغن ) يظهر الغنى ، بما عنده من اليسير ، عن المسئلة .
( يغنه الله ) أي يمده بالغنى من فضله . ( يتصبر ) يعالج الصبر ويتكلفه على ضيق العيش وغيره من مكاره
الدنيا . ( يصبره الله ) يرزقه الله الصبر ويعينه عليه ويوفقه له .