يأتي رجلا أعطاه الله من فضله . فيسأله أعطاه أو منعه ) .
أخرجه البخاري في : 24 - كتاب الزكاة ، 50 - باب الاستعفاف عن المسئلة .
ومسلم من وجه آخر في : 12 - كتاب الزكاة ، 35 - باب كراهة المسئلة للناس ، حديث 106 .
11 - وحدثني عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن رجل من بنى أسد
أنه قال : نزلت أنا وأهلي ببقيع الغرقد . فقال لي أهل : اذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله
لنا شيئا نأكله . وجعلوا يذكرون من حاجاتهم . فذهب إلى رسول الله . فوجدت
عنده رجلا يسأله . ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( لا أجد ما أعطيك ) فتولى الرجل عنه وهو
مغضب : وهو يقول : لعمري إنك لتعطى من شئت . فقال رسول الله ( إنه ليغضب على
أن لا أجد ما أعطيه . من سأل منكم وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافا ) قال الأسدي :
فقلت للحقة لنا خير من أوقية .
قال مالك : والأوقية أربعون درهما .
قال : فرجعت ولم أسأله . فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بشعير وزينب . فقسم لنا
منه حتى أغنانا الله عز وجل .
أخرجه النسائي في : 23 - كتاب الزكاة ، 90 - باب إذا لم يكن له دراهم وكان له عدلها .
هامش
11 - ( بقيع الغرقد ) مقبرة المدينة . سميت بذلك لشجر غرقد كان هناك . وهو شجر عظيم ويقال إنه
العوسج . ( عدلها ) أي ما يبلغ قيمتها من غير الفضة . ( إلحافا ) أي إلحاحا . وهو أن يلازم المسؤول
حتى يعطيه . ( لقحة ) أي ناقة .