تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 999

مساهمون:

ص٩٩٩
يأتي رجلا أعطاه الله من فضله . فيسأله أعطاه أو منعه ) . أخرجه البخاري في : 24 - كتاب الزكاة ، 50 - باب الاستعفاف عن المسئلة . ومسلم من وجه آخر في : 12 - كتاب الزكاة ، 35 - باب كراهة المسئلة للناس ، حديث 106 . 11 - وحدثني عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن رجل من بنى أسد أنه قال : نزلت أنا وأهلي ببقيع الغرقد . فقال لي أهل : اذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله لنا شيئا نأكله . وجعلوا يذكرون من حاجاتهم . فذهب إلى رسول الله . فوجدت عنده رجلا يسأله . ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( لا أجد ما أعطيك ) فتولى الرجل عنه وهو مغضب : وهو يقول : لعمري إنك لتعطى من شئت . فقال رسول الله ( إنه ليغضب على أن لا أجد ما أعطيه . من سأل منكم وله أوقية أو عدلها فقد سأل إلحافا ) قال الأسدي : فقلت للحقة لنا خير من أوقية . قال مالك : والأوقية أربعون درهما . قال : فرجعت ولم أسأله . فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بشعير وزينب . فقسم لنا منه حتى أغنانا الله عز وجل . أخرجه النسائي في : 23 - كتاب الزكاة ، 90 - باب إذا لم يكن له دراهم وكان له عدلها .
هامش
11 - ( بقيع الغرقد ) مقبرة المدينة . سميت بذلك لشجر غرقد كان هناك . وهو شجر عظيم ويقال إنه العوسج . ( عدلها ) أي ما يبلغ قيمتها من غير الفضة . ( إلحافا ) أي إلحاحا . وهو أن يلازم المسؤول حتى يعطيه . ( لقحة ) أي ناقة .
الموطأ — صفحة 999 | محمد فؤاد عبد الباقي / الإمام مالك