قال مالك : ولا أرى بأسا بما أصاب المعراض إذا خسق وبلغ المقاتل أن يؤكل . قال
الله تبارك وتعالى - يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشئ من الصيد تناله أيدكم ورماحكم -
قال : فكل شئ ناله الانسان بيده ، أو رمحه ، أو بشئ من سلاحه ، فأنقذه ، وبلغ مقاتله ،
فهو صيد . كمال قال الله تعالى .
4 - وحدثني عن مالك ، أنه سمع أهل العلم يقولون : إذا أصاب الرجل الصيد ، فأعانه
عليه غيره ، من ماء أو كلب ، غير معلم ، لم يؤكل ذلك الصيد . إلا أن يكون سهم الرامي
قد قتله ، أو بلغ مقاتل الصيد . حتى لا يشك أحد في أنه هو قتله . وأنه لا يكون للصيد
حياة بعده .
قال وسمعت مالكا يقول : لا بأس بأكل الصيد وإن غاب عنك مصرعه ، إذا وجدت به
أثرا من كلبك ، أو كان به سهمك . ما لم يبت . فإذا بات ، فإنه يكره أكله .
( 2 ) باب ما جاء في صيد المعلمات
5 - حدثني يحيى عن مالك ، عن نافع عن عبد الله بن عمر ، أنه كان يقول ، في الكلب
المعلم : كل ما أمسك عليك . إن قتل ، وإن لم يقتل .
هامش
( خسق ) أي ثبت . قال ابن فارس . خسق السهم الهدف ، إذا ثبت فيه وتعلق .
5 - ( الكلب المعلم ) هو الذي إذا زجر انزجر . وإذا رأسل أطاع . والتعليم شرط . لقوله تعالى - وما
علمتم من الجوارح مكلبين - قال ابن حبيب : والتكليب التعليم . وقيل التسليط .