قال مالك : الامر المجتمع عليه عندنا ، أن المسلم إذا أرسل كلب المجوسي الضاري ،
فصاد أو قتل ، إنه كان معلما ، فأكل ذلك الصيد حلال . لا بأس به . وإن لم يذكه
المسلم . وإنما مثل ذلك ، مثل المسلم يذبح بشفرة المجوسي ، أو يرمى بقوسه أو بنبله ،
فيقتل بها . فصيده ذلك وذبيحته حلال . لا بأس بأكله . وإذا أرسل المجوسي كلب المسلم
الضاري على صيد ، فأخذه ، فإنه لا يؤكل ذلك الصيد . إذ أن يذكى . وإنما مثل ذلك ،
مثل قوس المسلم ونبله ، يأخذها المجوسي فيرمى بها الصيد فيقتله . وبمنزلة شفرة المسلم
يذبح بها المجوسي ، فلا يحل أكل شئ من ذلك .
( 3 ) باب ما جاء في صيد البحر
9 - وحدثني يحيى عن مالك ، عن نافع ، أن عبد الرحمن بن أبي هريرة سأل عبد الله
ابن عمر ، عما لفظ البحر . فنهاه عن أكله .
قال نافع : ثم انقلب عبد الله فدعا بالمصحف ، فقرأ - أحل لكم صيد البحر وطعامه -
قال نافع : فأرسلني عبد الله بن عمر إلى عبد الرحمن بن أبي هريرة : إنه لا بأس بأكله .
هامش
( عندنا ) أي بدار الهجرة . ( الضاري ) صفة لكلب . أي المعود بالصيد .
( وإن لم يذكه ) التذكية الذبح . وهو قطع الحلقوم والمرئ . وقيل قطعهما مع قطع الودجين . وقيل قطع
الحلقوم والمرئ وأحد الودجين . وقال مالك : يجزئ قطع الأوداج ، وإن لم يقطع الحلقوم . ( بشفرة )
الشفرة السكين العريض . جمعها شفار ككتاب . وشفرات كسجدات . ( نبله ) سهامة . مؤنثة لا واحد
لها من لفظها .
9 - ( وطعامه ) أي طعام البحر : وهو ما قذفه ميتا . أو نضب عنه الماء بلا علاج .