تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 946

مساهمون:

ص٩٤٦
( 7 ) باب عيادة المريض والطيرة 17 - حدثني عن مالك ، أنه بلغه عن جابر بن عبد الله : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إذا عاد الرجل المريض خاض الرحمة . حتى إذا قعد عنده قرت فيه ) . أو نحو هذا . 18 - وحدثني عن مالك ، انه بلغه عن بكير بن عبد الله بن الأشج ، عن ابن عطية 7 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( لا عدوى ولا هام ولا صفر . ولا يحل الممرض على المصح . وليحلل المصح حيث شاء ) فقالوا : يا رسول الله . وما ذاك ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنه أذى ) .
هامش
( 7 - باب عيادة المريض والطيرة ) أصل عيادة عوادة . قلبت الواو ياء لكسره ما قبلها . يقال : عدت المريض أعوده عيادة ، إذا زرته وسألته عن حالته . والطيرة التشاؤم بالشئ . وأصله أنهم كانوا في الجاهلية إذا خرج أحدهم لحاجة ، فإن رأى الطير طار عن يمينه تيمن به واستمر . وإن طار عن يساره تشاءم به ورجع . وربما هيجوا الطير ليطير . 17 - ( خاض الرحمة ) شبه الرحمة بالماء ، إما في الطهارة وإما في الشيوع والشمول . ونسب إليها ما هو منسوب إلى المشبه به من الخوض . ( قرت ) ثبتت . 18 - ( لا عدوي ) أي لا يعدي شئ شيئا . أي لا يسري ولا يتجاوز شئ من المرض إلى غير من هو به . ( ولا هام ) اسم طائر من طيور الليل كانوا يتشاءمون به فيصدهم عن مقاصدهم . وقيل هو البومة . كانوا يتشاءمون بها ، فيزعمون أنه إذا وقعت هامة على بيت خرج منه ميت . أي لا يتطير به . وقيل المراد نفي زعمهم أنه إذا قتل قتيل خرج من رأسه طائر فلا يزال يقول اسقوني حتى يقتل قاتله ، فيطير . وقيل كانوا يزعمون أن عظام الميت تصير هامة . وقيل أن روحه تنقلب هامة فتطير ويسمونها الصدي . قال النووي : وهذا تفسير أكثر العلماء ، وهو المشهور . قال : ويحوز أن المراد النوعان . وأنهما جميعا باطلان . ( ولا صفر ) قال ابن الأثير : كانت العرب تزعم أن في البطن حية يقال لها الصفر تصيب الإنسان جاع وتؤذيه . وإنها تعدي . فأبطل الإسلام ذلك . وقيل أراد به النسئ الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية ، وهو تأخير المحرم إلى صفر ، ويجعلون صفر هو الشهر الحرام - فأبطله . ( الممرض ) أي ذو الماشية المريضة . ( المصح ) ذو الماشية الصحيحة .