تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموطأ — صفحة 943

مساهمون:

ص٩٤٣
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ، إذا اشتكى ، يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث . قالت فلما اشتد وجعه . كنت أنا أقرأ عليه وأمسح عليه بيمينه . رجاء بتركها . أخرجه البخاري في : 66 - كتاب فضائل القرآن ، 14 - باب فضل المعوذات . ومسلم في : 39 - كتاب السلام ، 20 - باب رقية المريض بالمعوذات والنفث ، حديث 51 . 11 - وحدثني عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، أن أبا بكر الصديق دخل على عائشة وهي تشتكي . ويهودية ترقيها . فقال أبو كبر : أرقيها بكتاب الله . ( 5 ) باب تعالج المريض 12 - حدثني عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، أن رجلا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابه
هامش
10 - ( إذا اشتكى ) أي إذا مرض . والشكاية المرض . ( المعوذات ) الإخلاص والفلق والناس . ( وينفث ) أي يخرج الريح من فمه في يده مع شئ من ريقه ويمسح جسده . وقال السيوطي : هو شبه البزاق بلا ريق ، أي يجمع يديه ويقرأ فيهما وينفث ثم يمسح بهما على موضع الألم . وقال الحافظ : أي يتفل بلا ريق أو مع ريق خفيف ، أي يقرأ ماسحا لجسده عند قراءتها . وخص المعوذات لما فيها من الاستعاذة من : كل مكروه جملة وتفصيلا . ففي الإخلاص كمال التوحيد . وفي الاستعاذة من شر ما خلق ما يعم الأشباح والأرواح . فابتدأ بالعم في قوله « من شر ما خلق » ثم ثنى بالعطف في قوله « ومن شر غاسق » لأن انبثاث الشر فيه أكثر والتجوز منه أصعب . ووصف المستعاذ به في الثالثة ، بالرب ثم بالملك ثم بالإله وأضافها إلى الناس وكرره . وخص المستعاذ منه « بالوسواس » معنى به الموسوس من الجنة والناس . فكأنه قيل ، كما قال الزمخشري ، أعوذ من شر الموسوس إلى الناس ، بربهم الذي يملك عليهم أمورهم ، وهو إلههم ومعبودهم .