رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ، إذا اشتكى ، يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث . قالت فلما اشتد وجعه .
كنت أنا أقرأ عليه وأمسح عليه بيمينه . رجاء بتركها .
أخرجه البخاري في : 66 - كتاب فضائل القرآن ، 14 - باب فضل المعوذات .
ومسلم في : 39 - كتاب السلام ، 20 - باب رقية المريض بالمعوذات والنفث ، حديث 51 .
11 - وحدثني عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، أن أبا بكر
الصديق دخل على عائشة وهي تشتكي . ويهودية ترقيها . فقال أبو كبر : أرقيها بكتاب
الله .
( 5 ) باب تعالج المريض
12 - حدثني عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، أن رجلا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابه
هامش
10 - ( إذا اشتكى ) أي إذا مرض . والشكاية المرض . ( المعوذات ) الإخلاص والفلق والناس .
( وينفث ) أي يخرج الريح من فمه في يده مع شئ من ريقه ويمسح جسده . وقال السيوطي : هو شبه البزاق بلا
ريق ، أي يجمع يديه ويقرأ فيهما وينفث ثم يمسح بهما على موضع الألم . وقال الحافظ : أي يتفل بلا ريق أو مع
ريق خفيف ، أي يقرأ ماسحا لجسده عند قراءتها .
وخص المعوذات لما فيها من الاستعاذة من : كل مكروه جملة وتفصيلا . ففي الإخلاص كمال التوحيد . وفي
الاستعاذة من شر ما خلق ما يعم الأشباح والأرواح . فابتدأ بالعم في قوله « من شر ما خلق » ثم ثنى بالعطف في
قوله « ومن شر غاسق » لأن انبثاث الشر فيه أكثر والتجوز منه أصعب . ووصف المستعاذ به في الثالثة ،
بالرب ثم بالملك ثم بالإله وأضافها إلى الناس وكرره . وخص المستعاذ منه « بالوسواس » معنى به الموسوس
من الجنة والناس . فكأنه قيل ، كما قال الزمخشري ، أعوذ من شر الموسوس إلى الناس ، بربهم الذي يملك
عليهم أمورهم ، وهو إلههم ومعبودهم .