من دمه . وأن أكفر عنه سيئاته )
وصله ابن عبد البر من طريق عباد بن كثير المكي .
6 - وحدثني عن مالك ، عن يزيد بن خصيفة ، عن عروة بن الزبير ، أنه قال : سمعت
عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يصيب المؤمن من مصيبة . حتى
الشوكة . إلا قص بها . أو كفر بها من خطاياه ) . لا يدرى يزيد ، أيهما قال عروة .
أخرجه مسلم في : 45 - كتاب البر والصلة والآداب ، 14 - باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض ،
حديث 50 .
7 - وحدثني مالك ، عن محمد بن عبد الله بن أبي صعصة ، أنه قال : سمعت أبا الحباب
سعيد بن يسار يقول : سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من يرد الله به
خيرا يصب منه ) .
أخرجه البخاري في : 75 - كتاب المرضى ، 1 - باب ما جاء في كفارة المرض .
هامش
6 - ( مصيبة ) أصلها الرمي بالسهم ، ثم استعملت في كل نازلة . قال الكرماني : المصيبة ، لغة ،
ما ينزل بالإنسان مطلقا . وعرفا ، ما نزل به من مكروه خاصة ، وهو المراد هنا . ( حتى الشوكة ) المرة . من
مصدر شاكه . بدليل جعلها غاية للمعاني ، وقوله في رواية « يشاكها » . ولو أراد الواحدة من النبات لقال
« يشاك بها » .
قال الحافظ : جوزوا فيه الحركات الثلاث . فالجر بمعني الغاية ، أي ينتهي إلى الشوكة ، أو عطفا على لفظ
مصيبة . والنصب بتقدير عامل ، أي حتى وجدانه الشوكة . والرفع على الضمير في « يصيب » . ( قص ) أي أخذ .
7 - ( يصب منه ) عند أكثر المحدثين . وهو الأشهر في الرواية ، والفاعل ضمير « الله » . وقال البيضاوي :
أي يوصل إليه المصائب ليطهره من الذنوب ويرفع درجته . وهي اسم لكل مكروه . وذلك لأن الابتلاء بالمصائب
طب إلهي يداوي به الإنسان من أمراض الذنوب المهلكة .