( 8 ) باب ما جاء في لبس الثياب
17 - وحدثني عن مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، أنه قال :
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبستين . وعن بيعتين . عن الملامسة وعن المنابذة . وعن أن يحتبى
الرجل في ثوب واحد ليس على فرجه منه شئ . وعن أن يشتمل الرجل بالثوب الواحد على
أحد شقيه .
أخرجه البخاري في : 77 - كتاب اللباس ، 21 - باب الاحتباء في ثوب واحد .
18 - وحدثني عن مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أن عمر بن الخطاب رأى حلة
سيراء تباع عند باب المسجد . فقال : يا رسول الله . لو اشتريت هذه الحلة فلبستها يوم الجمعة
وللوفد إذا قدموا عليك . فقال روسل الله صلى الله عليه وسلم ( إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة ) .
هامش
17 - ( عن الملامسة ) بأن يلمس الثوب مطويا ، أو في ظلمة . فيلزم بذلك البيع . ولا خيار له إذا رآه .
اكتفاء بلمسه . أو يقول : إذا لمسته فقد بعتك ، اكتفاء بلمسه . أو على أنه إذا لمسه ، انعقد البيع . ولا خيار . ( وعن
المنابذة ) أن ينبذ الرجل ثوبه وينبذ الآخر ثوبه . ويكون ذلك بيعهما من غير نظر للثوب ولا تراض . ( وأن
يحتبي الرجل ) بأن يعقد على أليتيه وينصب ساقيه ملتفا . ( وعن أن يشتمل الرجل بالثوب الواحد على أحد
شقيه ) فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب . وهذه اللبسة هي المعروفة عند الفقهاء بالصماء . لأن يده حينئذ تصير
داخل ثوبه . فإن أصابه شئ يريد الاحتراس منه والاتقاء بيديه . تعذر عليه . وإن أخرجها من تحت الثوب
انكشفت عورته .
18 - ( سيراء ) قال مالك : أي حرير . وقال الأصمعي . ثياب فيه خطوط من حرير أو قز . وإنما قيل
لها سيراء لسير الخطوط فيها . وقيل حرير خالص . قال عياض وابن قرقول : ضبطناه على المتقنين حله سيراء
بالإضافة . كما يقال : ثوب خز . وعن بعضهم بالتنوين على الصفة أو البدل . قيل وعليه أكثر المحدثين . ( لو
اشتريت ) أي لكان حسنا . أو « لو » للتمني . لا للشرط . فلا تحتاج للجزاء . ( من لا خلق له ) من
لاحظ ولا نصيب له من الخير .